Archive Hadith
طبقات الحنابلة
Source bookطبقات الحنابلة
Original number154
Narrators4
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ ، فَبَعَثَتْ إِلَى أَزْفِلَةَ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا حَضَرُوا أَسْدَلَتْ أَسْتَارَهَا ، فَحَمِدَتِ اللَّهَ ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ ، وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَذَلَتْ ، وَقَرَّعَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَبِيَهْ ، وَمَا أَبِيَهْ ؟ أَبِي وَاللَّهِ لا تَعْطُوهُ الأَيْدِي ، ذَاكَ طَوْدٌ مَنِيفٌ ، وَفَرْعٌ مَدِيدٌ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، كَذَبَتِ الظُّنُونُ أَنْجَحَ وَاللَّهِ إِذَا كَذَّبْتُمْ ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ سَبْقَ الْجَوَادِ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الأَمَدِ ، فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا ، وَكَهْفُهَا كَهْلا يَفُكُ عَانِيهَا ، وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا ، وَيَرْأَبُ شَعَثَهَا ، حَتَّى حَلَّتْهُ قُلُوبُهَا ، ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي دِينِهِ ، فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى اتَّخَذَ بِفِنَائِهِ مَسْجِدًا يُحْيِي فِيهِ مَا أَمَاتَ الْمُبْطِلُونَ ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، غَزِيرَ الدَّمْعَةِ ، وَقِيذَ الْجَوَانِحِ ، شَجِيَّ النَّشِيجِ ، فَانْقَصَفَتْ إِلَيْهِ نِسْوَانُ مَكَّةَ وَوِلْدَانُهَا يَسْخَرُونَ مِنْهُ ، وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ سورة البقرة آية 15 ، فَأَكْبَرَتْ ذَلِكَ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ ، فَحَنَتْ لَهُ قِسِيَّهَا ، وَفَوَّقَتْ لَهُ سِهَامَهَا ، وَانْتَثَلُوهُ غَرَضًا ، فَمَا فَلَوْا لَهُ صَفَاةً ، وَلا قَصَفُوا لَهُ قَنَاةً ، وَمَرَّ عَلَى سِيسَائِهِ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ ، وَأَلْقَى بِرُكْبَتَيْهِ ، وَأَرْسَتْ أَوْتَادُهُ ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِيهِ أَفْوَاجًا ، وَمِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ أَشْتَاتًا ، وَأَرْسَالا . اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِنْدَهُ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ، نَصَبَ الشَّيْطَانُ رَوَاقَهُ ، وَمَدَّ طَنَبَهُ ، وَنَصَبَ حَبَائِلَهُ ، وَأَجْلَبَ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ ، فَظَنَّتْ رِجَالٌ ، أَنْ قَدْ تَحَقَّقَتْ أَطْمَاعُهُم ، وَلاتَ حِينَ الَّذِي يَرْجُونَ وَآنِي ؟ وَالصِّدِّيقُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَامَ حَاسِرًا مُشَمِّرًا ، فَجَمَعَ حَاشِيَتَهُ ، وَرَفَعَ قُطْرَيْهِ ، فَرَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ عَلَى غُرَّتِهِ ، وَلَمَّ شَعَثَهُ بِطَبِّهِ ، وَأَقَامَ أَوْدَهُ بِثَقَافِهِ ، فَامْذَقَرَّ النِّفَاقُ بِوَطْأَتِهِ ، وَانْتَاشَ الدِّينَ بِثَقَافِهِ . فَلَمَّا أَرَاحَ الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ ، وَقَرَّرَ الرُّءُوسَ عَلَى كَوَاهِلِهَا ، وَحَقَنَ الدِّمَاءَ فِي أُهُبِّهَا ، أَتَتْهُ مَنِيَّتُهُ ، فَسَدَّ ثَلْمَتَهُ بِنَظِيرِهِ فِي الْمَرْحَمَةِ ، وَشَقِيقِهِ فِي السِّيرَةِ ، وَالْمَعْدَلَةِ ، ذَاكَ ، ابْنُ الْخَطَّابِ ، لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ ، وَدَرَّتْ عَلَيْهِ ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ ، فَفَنَّخَ الْكَفَرَةَ وَدَيَّخَهَا ، وَشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ ، وَبَعَجَ الأَرْضَ وَبَخَعَهَا فَقَاءَتْ أُكُلَهَا ، وَلَفِظَتْ خَبْأَهَا . تَرْأَمُهُ ، وَيَصْدُفُ عَنْهَا ، وَتَصَدَّى لَهُ ، وَيَأْبَاهَا ، ثُمَّ وَزَّعَ فِيهَا فَيْئَهَا ، وَوَدَّعَهَا كَمَا صَحِبَهَا ، فَأَرُونِي مَا تَرْبِئُونَ ، فَأَيُّ يَوْمَيْ أَبِي تَنْقِمُونَ ؟ أَيَوْمَ إِقَامَتِهِ ، إِذْ عَدَلَ فِيكُمْ ؟ أَوْ يَوْمَ ظَعْنِهِ ، وَقَدْ نَظَرَ لَكُمْ ؟ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ .
Chain of narration
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : بَلَغَ عَائِشَةُ
- الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ
- رَجُلٌ
- مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ
- عَائِشَةُ
