Archive Hadith
الطبقات الكبرى لابن سعد
Source bookالطبقات الكبرى لابن سعد
Original number615
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
قَالُوا : قَالُوا : " وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الأَسَدِيَّ وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا قَالَ شُجَاعٌ : فَأَتَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ بِغَوْطَةِ دِمَشْقَ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِتَهْيِئَةِ الإِنْزَالِ وَالأَلْطَافِ لِقَيْصَرَ وَهُوَ جَاءٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ فَأَقَمْتُ عَلَى بَابِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً فَقُلْتُ لِحَاجِبِهِ : إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : لا تَصِلُّ إِلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَجَعَلَ حَاجِبُهُ وَكَانَ رُومِيًّا اسْمُهُ مُرَى يَسْأَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أُحَدِّثُهُ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فَيَرِقَّ حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ ، وَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ الإِنْجِيلَ فَأَجِدُ صِفَةَ هَذَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِهِ فَأَنَا أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ وَأَخَافُ مِنَ الْحَارِثِ أَنْ يَقْتُلَنِي وَكَانَ يُكْرِمُنِي وَيُحْسِنُ ضِيَافَتِي وَخَرَجَ الْحَارِثُ يَوْمًا فَجَلَسَ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَذِنَ لِي عَلَيْهِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ، وَقَالَ : مَنْ يُنْتَزِعُ مِنِّي مُلْكِي ؟ أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ وَلَوْ كَانَ بِالْيَمَنِ جِئْتُهُ ، عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَزَلْ يَفْرِضُ حَتَّى قَامَ وَأَمَرَ بِالْخُيُولِ تُنْعِلُ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا تَرَى وَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يُخْبِرُهُ خَبَرِي وَمَا عَزَمَ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ : أَلا تَسِيرُ إِلَيْهِ وَالْهَ عَنْهُ وَوَافِنِي بِإِيلِيَاءَ فَلَمَّا جَاءَهُ جَوَابُ كِتَابِهِ دَعَانِي ، فَقَالَ : مَتَى تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى صَاحِبِكَ ؟ فَقُلْتُ : غَدَا فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبٍ وَوَصَّلَنِي مُرَى وَأَمَرَ لِي بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ ، وَقَال : أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي السَّلامَ ، فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " بَادَ مُلْكُهُ " . وَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُرَى السَّلامَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ " . وَمَاتَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرٍ عَامَ الْفَتْحِ . قَالُوا : وَكَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلا لِقَيْصَرَ عَلَى عُمَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ فَلَمْ يَكْتُبْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ فَرْوَةُ وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِهِ وَأَهْدَى لَهُ ، وَبَعَثَ مِنْ عِنْدِهِ رَسُولا مِنْ قَوْمِهِ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَهُ ، وَقَبِلَ هَدِيَّتَهُ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ جَوَابَ كِتَابِهِ ، وَأَجَازَ مَسْعُودًا بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قَالُوا : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَنْزَلَهُ وَحَبَاهُ وَقَرَأَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ رَدًّا دُونَ رَدٍّ وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ وَأَجْمَلَهُ وَأَنَا شَاعِرُ قَوْمِي وَخَطِيبُهُمْ وَالْعَرَبُ تَهَابُ مَكَانِي فَاجْعَلْ لِي بَعْضَ الأَمْرِ أَتَّبِعْكَ وَأَجَازَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو بِجَائِزَةٍ وَكَسَاهُ أَثْوَابًا مِنْ نَسْجِ هَجَرَ فَقَدِمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ عَنْهُ بِمَا قَالَ وَقَرَأَ كِتَابَهُ ، وَقَالَ : " لَوْ سَأَلَنِي سَيَابَةً مِنَ الأَرْضِ مَا فَعَلْتُ بَادَ وَبَادَ مَا فِي يَدَيْهِ " . فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عَامِ الْفَتْحِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ .
