Archive Hadith

المستدرك على الصحيحين

Source bookالمستدرك على الصحيحين
Original number8613
Narrators5
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
: " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَأَبْلَقَ ، قَالَ : فَيَقْتَتِلُونَ ، فَلا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بِشْرٌ " . قَالَ سَلَمَةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَرَسٌ أَشْقَرٌ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، فَيَمْرَحُونَ فِي الأَرْضِ ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ سورة الأنبياء آية 96 ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا ، فَتَنْتُنُ الأَرْضُ مِنْهُمْ ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ مَاءً يُطَهِّرُ الأَرْضَ مِنْهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ ، فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنًا ، إِلا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ ، قَالَ : ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، ثُمَّ يَقُومُ الْمَلَكُ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ ، وَالصُّورُ قَرْنٌ ، فَلا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا مَاتَ ، إِلا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلا مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ : فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، كَمَا يُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ سورة فاطر آية 9 ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ ، قَالَ : فَيَلْقَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ عُزَيْرًا ، قَالَ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، إِذْ يُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا سورة الكهف آية 100 ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ سورة الصافات آية 24 ، قَالَ : ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ ، حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ ، وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، فَيَقُولُ : قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ . قَالَ : ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِي ؟ فَيَقُولُ : لَمْ أُبْطِئْ بِكَ ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ . قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ، ثُمَّ مُوسَى ، ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا سورة الإسراء آية 79 ، قَالَ : فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ ، أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ ، قَالَ : وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ . قَالَ : فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : لَوْ عَمِلْتُمْ ، قَالَ : فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ ، قَالَ : وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ فِي النَّارِ ، فَيُقَالُ : لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، ، قَالَ : ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ { 42 } قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ { 43 } وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ { 44 } وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ { 45 } وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ { 46 } سورة المدثر آية 42-46 ، قَالَ : فَعَقَدَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ مِنْ خَيْرٍ ، مَا يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، قَالَ : فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلا يَعْرِفُ أَحَدًا ، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : يَا فُلانُ ، أَنَا فُلانٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونَ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَلا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .

Chain of narration

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ

  1. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ
  2. الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ
  3. سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ
  4. أَبِي الزَّعْرَاءِ
  5. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ