Archive Hadith

ذم الهوى لابن الجوزي

Source bookذم الهوى لابن الجوزي
Original number280
Narrators2
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ سَمِعَ امْرَأَةً وَهِيَ تَهْتِفُ مِنْ خِدْرِهَا ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ إِلَى فَتًى مَاجِدِ الأَعْرَاقِ مُقْتَبِلِ سَهْلِ الْمُحَيَّا كَرِيمٍ غَيْرِ مِلْجَاجِ فَقَالَ عُمَرُ : لا أَرَى مَعِي فِي الْمِصْرِ رَجُلا تَهْتِفُ بِهِ الْعَوَاتِقُ فِي خُدُرِهِنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ ، فَأَتَى بِهِ ، وَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنُهُمْ شِعْرًا ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالْحَجَّامِ ، فَجَزَّ شَعْرَهُ ، فَخَرَجَتْ لَهُ وَجْنَتَانِ ، كَأَنَّهُمَا شَقَّتَا قَمَرٍ ، فَقَالَ : اعْتَمَّ ، فَاعْتَمَّ فَأَفْتَنَ النَّاسَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لا تُسَاكِنُنِي بَلَدًا أَنَا فِيهِ ، قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هُوَ مَا قُلْتُ لَكَ ، فَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَخَشِيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي سَمِعَ مِنْهَا عُمَرُ مَا سَمِعَ أَنْ يَبْدُرَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِشَيْءٍ ، فَدَسَّتْ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا تَقُولُ فِيهَا : قُلْ لِلإِمَامِ الَّذِي تُخْشَى بَوَادِرُهُ مَالِي وَلِلْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ إِنِّي غَنِيتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا شُرْبِ الْحَلِيبِ وَطَرْفٍ فَاتِرٍ سَاجِ إِنَّ الْهَوَى زَمَّهُ التَّقْوَى فَقَيَّدَهُ حَتَّى أَقَرَّ بِإِلْجَامٍ وَإِسْرَاجِ لا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَوْ تُبَيِّنَهُ إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِي , قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ خَيْرٌ ، وَإِنِّي لَمْ أُخْرِجْهُ مِنْ أَجْلِكِ ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ ، وَلَسْتُ آمَنُهُنَّ ، وَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَيَّدَ الْهَوَى حَتَّى أَقَرَّ بِإِلْجَامٍ وَإِسْرَاجٍ ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْبَصْرَةِ كُتْبًا ، فَمَكَثَ الرَّسُولُ عِنْدَهُ أَيَّامًا ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيَهُ أَلا إِنَّ بَرِيدَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَكْتُبْ ، فَكَتَبَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ كِتَابًا ، وَدَسَّهُ فِي الْكُتُبِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَئِنْ غَنَّتِ الذَّلْفَاءُ يَوْمًا بِمُنْيَةٍ وَبَعْضُ أَمَانِي النِّسَاءِ غَرَامُ ظَنَنْتَ بِيَ الظَّنَّا الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ بَقَاءٌ فَمَا لِي فِي النَّدِّيِّ كَلامُ وَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَظُنُّ تَكَرُّمِي وَآبَاءُ صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامُ وَيَمْنَعُهَا مِمَّا تَظُنُّ صَلاتُهَا وَحَالٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامُ فَهَذَانِ حَالانَا فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي فَقَدْ جُبَّ مِنِّي كَاهِلٌ وَسَنَامُ فَقَالَ عُمَرُ لَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ : أَمَّا وَلِي سُلْطَانٌ فَلا فَمَا رَجَعَ الْمَدِينَةَ إِلا بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ " .

Chain of narration

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ

  1. أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ
  2. عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ