Archive Hadith

الأسماء المبهمة والأنباء المحكمة

Source bookالأسماء المبهمة والأنباء المحكمة
Original number292
Narrators1
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ امْرَأَة وَهِيَ تَهْتِفُ مِنْ خِدْرِهَا : هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبُهَا أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ إِلَى فَتًى مَاجِدِ الأَعْرَاقِ مُقْتَبِلٍ سَهْلِ الْمُحَيَّا كَرِيمٍ غَيْرِ مِلْجَاجٍ تَنْمِيهِ أَعْرَقَ صِدْقٍ حِينَ تَنْسِبُهُ أَخُو قداح عَنِ الْمَكْرُوبِ فَرَّاجٌ قَالَ عُمَر : لا أَرَى مَعِي رَجُلا بِالْمَدِينَةِ تَهْتِفُ بِهِ الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ أِلَىَّ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ أُتِىَ بِنَفَرٍ فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُ شَعْرًا فَقَالَ عُمَرُ : عَزِيمَةٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَتَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِكَ فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ ، فَخَرَجَ لَهُ وَجْنَتَانِ كَأَنَّهُمَا شَقَّتَا قَمَرٍ ، قَالَ : اعْتَمّْ ، فَاعْتَمَّ فَفُتِنَ النَّاسُ بِعَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَاللَّهِ لا تُسَاكِنَنِّي بِبَلْدَةٍ أَنَا فِيهَا ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَنْبِي ؟ قَالَ : هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ ، وَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَخَشِيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي سَمِعَ مِنْهَا عُمَرُ مَا سَمِعَ أَنْ يَبْدُوَ مِنْ عُمَرَ إِلَيْهَا شَيْءٌ فَدَسَّتْ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا : قُلْ لِلإِمَامِ الَّذِي تُخْشَى بَوَادِرُهُ مَالِي إِلَى الْخَمْرِ أَوْ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ إِنِّي غَنِيتُ أَبَا حَفْصٍ بِغَيْرِهِمَا شُرْبِ الْحَلِيبِ وَطَرْفٍ فَاتِرٍ سَاجٍ مَا مُنْيَةٌ لَمْ أُصِبْ مِنْهَا بِضَائِرَةٍ وَالنَّاسُ مِنْ هَالِكٍ مِنْهَا وَمِنْ نَاجٍ لا تَجْعَلِ الظَّنَّ حَقًّا أَنْ تَبَيَّنَهُ إِنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الرَّاجِي إِنَّ الْهَوَى زَمَّهَ التَّقْوَى فَحَبَّسَهُ حَتَّى أَقَرَّ بِالْجَامٍ وَإِسْرَاجٍ قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ ، وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَمَّ بِالتَّقْوَى الْهَوَى ، قَالَ : وَطَالَ مُكْثُ نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ ، فَخَرَجَتْ أُمُّهُ يَوْمًا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مُعْتَرِضَةً لِعُمَرَ ، فَإِذَا عُمَرُ قَدْ خَرَجَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، وَبِيَدِهِ الدُّرَّةُ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ لأَقَفَنَّ أَنَا وَأَنْتَ بَيْنَ يَدْيِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيُحَاسِبَنَّكَ اللَّهُ ، أَيَبِيتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى جَنْبِكَ وَعَاصِمٌ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي الْجِبَالُ وَالْفَيَافِي وَالأَوْدِيَةُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ ابْنَيَّ لَمْ تَهْتِفْ بِهِمَا الْعَوَاتِقُ فِي خُدُورِهِنَّ ، ثُمَّ أَبْرَدَ عُمَرُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَرِيدًا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، فَأَقَامَ أَيَّامًا ثُمَّ نَادَى مُنَادِي عُتْبَةَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَهْلِهِ كِتَابًا فَلْيَكْتُبْ ، فَإِنَّ الْبَرِيدَ خَارِجٌ ، فَكَتَبَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَلامٌ عَلَيْكَ . أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . لَعَمْرِي وَإِنْ سَيَّرْتَنِي أَنْ حَرَمْتَنِي وَمَا نِلْتَ مِنْ عِرْضِي عَلَيْكَ حَرَامٌ فَأَصْبَحْتُ مَنْفِيًّا عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ وَقَدْ كَانَ لِي بِالْمَكَّتَيْنِ مُقَامٌ أَأَنْ غَنَّتِ الذَّلْفَاءُ يَوْمًا بِمُنْيَةٍ وَبَعْضُ أَمَانِيِّ النِّسَاءِ غَرَامٌ ظَنَنْتَ بِيَ الظَّنَّ الَّذِِي لَيْسَ بَعْدَهُ بَقَاءٌ فَمَالِي فِي الندى كلام ؟ سَيَمْنَعُنِي مِمَّا تَقُولُ تَكَرُّمِي وَآَبَاءُ صِدْقٍ سَالِفُونَ كِرَامٌ وَيَمْنَعُهَا مِمَّا تَقُولُ صَلاتُهَا وَحَالٌ لَهَا فِي قَوْمِهَا وَصِيَامٌ فَهَاتَانِ حَالانَا فَهَلْ أَنْتَ رَاجِعِي فَقَدْ جُبَّ مِنِّى كَاهِلٌ وَسِنَامٌ ؟ فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ الأَبْيَاتِ ، قَالَ : أَمَا وَلِي سُلْطَانٌ فَلا ، فَأَقْطَعَهُ مَالًا بِالْبَصْرَةِ وَدَارًا فِي سُوقِهَا ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَكِبَ صَدْرَ رَاحِلَتِهِ وَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ . قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمُتَمَنِّيَةُ هِيَ : الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ : أُمُّ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ .

Chain of narration

عُمَر بْن الْخَطَّابِ

  1. عُمَر بْن الْخَطَّابِ