Archive Hadith
كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي
Source bookكتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي
Original number379
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف ، قَالَ : أخبرني عَبْد الحكَم بْن أحمد بْن سلام الصَّدَفيّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن عمرو الغافقيّ ، قَالَ : " كانت مَواحيز مِصر يعمرها أهل الديوان وطائفة المطوِّعة ، وكانت أحباس السبيل التي يتولَّاها القُضاة تُجمع فِي كل سنة ، فإِذا كَانَ شهر أبيب من شُهُور القِبْط بعث القاضي لما اجتمع من أموال السبيل ، ففُرّقت فِي مواحيز مِصر من العَرِيش إلى لُوبِيَة ومَراقِيَة ، فتُفرَّق عَلَى المطوِعة ، ومن كَانَ فقيرًا من أهل الديوان ، فلمَّا هاجت الفِتنة أيَّام خلع محمد بْن هارون تشاغل السلطان عَنْ عطاء أهل الديوان ، وتعطَّلت المَواحيز ، وانقطع عَنْهَا المطوِّعة لِما كَانَ فِي الناس من الفِتنة ، ثمَّ ولِيَ لَهِيعة بْن عيسى ، فجمع أموال السبيل التي من الأحباس ، ففرض فيها فروضًا من أهل مِصر ، وجعل فيها المطوِّعة الذين كانوا يعمرون المواحيز ، وأجرى عليهم العطاء من الأحباس ، فكان ذَلكَ أوّل ما فُرضت فروض القُضاة ، فصارت سُنَّة بعد لَهِيعة ، ولم يكن الناس يسمّونها إِلَّا فروض لَهِيعة حتى كَانَ ابن أَبِي الليث فسمَّاها فروض القاضي " . قَالَ إسماعيل : وقال فِراس المُراديّ : لَعَمْرِي لَقَدْ سَارَتْ فُرُوضُ لَهِيعة إِلَى بَلَدٍ قَدْ كَادَ يَهْلِكُ صَاحِبُهْ إِلَى بَلَدِ تُقْرِي بِهِ الْبُومُ وَالصَّدَى تُعَاوِرُهُ الرُّومُ الْعِظَامُ تُحَارِبُهْ رَشِيدُ وَإِخْنَا وَالْبُرُلُّسُ كُلُّهَا وَدِمْيَاطُ وَالأُشْتُومُ تَقْوًى يُغَالِبُهْ لَهِيعَ لَقَدْ حُزْتَ الْمَكَارِمَ والثَّنَا وَمِنْ عِنْدِ رَبِّي فَضْلُهُ وَمَوَاهِبُهْ فَقَدْ عُمِّرَتْ تِلْكَ الثُّغُورُ بِسُنَّةٍ تُعَدُّ إِذَا عُدَّتْ هُنَاكَ مَنَاقِبُهْ .
