Archive Hadith

الرسالة القشيرية

Source bookالرسالة القشيرية
Original number23
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
, قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضَ ، وَيُشَيِّعُ الْجَنَائِزَ ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ ، وَيُجِبْ دَعْوَةَ الْعَبْدِ ، وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ . الْخُشُوعُ : الانْقِيَادُ لِلْحَقِّ . وَالتَّوَاضُعُ : هُوَ الاسْتِسْلامُ لِلْحَقِّ وَتَرْكُ الاعْتِرَاضِ عَلَى الْحُكْمِ وَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَهُ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعَ . وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْخُشُوعِ ، فَقَالَ : الْخُشُوعُ قِيَامُ الْقَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ بِهِمْ مَجْمُوعٌ . وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : مَنْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَمْ يَقْرَبْ مِنْهُ الشَّيْطَانُ ، وَقِيلَ : مِنْ عَلامَاتِ الْخُشُوعِ لِلْعَبْدِ أَنَّهُ إِذَا أُغْضِبَ أَوْ خُولِفَ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ ذَلِكَ بِالْقُبُولِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : خُشُوعُ الْقَلْبِ قَيْدُ الْعُيُونِ عَنِ النَّظَرِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ : الْخَاشِعُ مَنْ خَمَدَتْ نِيرَانُ شَهْوَتِهِ وَسَكَنَ دُخَانَ صَدْرِهِ وَأَشْرَقَ نُورُ التَّعْظِيمِ فِِي قَلْبِهِ فَمَاتَتْ شَهْوَتُهُ وَحَي قَلْبُهُ فَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : الْخُشُوعُ الْخَوْفُ الدَّائِمُ اللازِمُ لِلْقَلْبِ ، وَسُئِلَ الْجُنَيْدُ عَنِ الْخُشُوعِ فَقَالَ : تَذَلُّلُ الْقُلُوبِ لِعَلامِ الْغُيُوبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا سورة الفرقان آية 63 سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ مَا مَعْنَاهُ : مُتَوَاضِعِينَ مُتَخَاشِعِينَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَحْسِنُونَ شِسْعَ نِعَالِهِمْ إِذَا مَشَوْا ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخُشُوعَ مَحِلُّهُ الْقَلْبُ ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ رَجُلا مُنْقَبِضَ الظَّاهِرِ مُنْكَسِرَ الشَّاهِدِ قَدْ زَوَى مَنْكِبَيْهِ فَقَالَ : يا فُلانُ الْخُشُوعُ هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ لا هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى مَنْكِبَيْهِ . وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا يَعْبَثُ فِي صَلاتِهِ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ : لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ ، وَقِيلَ : شَرْطُ الْخُشُوعِ فِي الصَّلاةِ أَنْ لا يَعْرِفَ مَنْ عَلَى يمينه ومَنْ عَلَى شِمَالِهِ . قَالَ الأُسْتَاذُ الإِمَامُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : الْخُشُوعُ إِطْرَاقُ السَّرِيرَةِ بِشَرْطِ الأَدَبِ بِمَشْهَدِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ . وَيُقَالُ : الْخُشُوعُ ذُبُولٌ يَرِدُ عَلَى الْقَلْبِ عِنْدَ اطِّلاعِ الرَّبِّ ، وَيُقَالُ : الْخُشُوعُ ذَوَبَانُ الْقَلْبِ وَانْخِنَاسِهِ عِنْدَ سُلْطَانِ الْحَقِيقَةِ ، وَيُقَالُ : الْخُشُوعُ مُقَدِّمَاتُ غَلَبَاتِ الْهَيْبَةِ ، وَيُقَالُ : الْخُشُوعُ قَشْعَرِيرَةٌ تَرِدُ عَلَى الْقَلْبِ بَغْتَةً عِنْدَ مُفَاجَأَةِ كَشْفِ الْحَقِيقَةِ ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُرَى عَلَى الرَّجُلِ مِنَ الْخُشُوعِ أَكْثَر مِمَّا فِي قَلْبِهِ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنْ يَضَعُونِي كَاتِّضَاعِي عِنْدَ نَفْسِي لَمَا قَدِرُوا عَلَيْهِ . وَقِيلَ : مَنْ لَمْ يَتَّضِعْ عِنْدَ نَفْسِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لا يَسْجُدُ إِلا عَلَى التُّرَابِ .

Chain of narration

عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ , عَنْ مُسْلِم الأَعْوَرِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

  1. عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ
  2. أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ
  4. أَبُو إِبْرَاهِيمَ
  5. عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ
  6. مُسْلِم الأَعْوَرِ
  7. أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ