Archive Hadith
السنة لعبد الله بن أحمد
Source bookالسنة لعبد الله بن أحمد
Original number847
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي أَبِي ، نا مُؤَمَّلٌ ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَدْ دَعَا غَيْلانَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ فِي الْقَدَرِ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ يَا غَيْلانُ ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ قَالَ : يُكْذَبُ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيُقَالُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ؟ قَالَ : مَا تَقُولُ فِي الْعِلْمِ ؟ قَالَ : قَدْ نَفِدَ الْعِلْمُ ، قَالَ : فَأَنْتَ مَخْصُومٌ ، اذْهَبِ الآنَ فَقُلْ مَا شِئْتَ ، وَيْحَكَ يَا غَيْلانُ ، إِنَّكَ إِنْ أَقْرَرْتَ بِالْعِلْمِ خُصِمْتَ وَإِنْ جَحدْتَهُ كَفَرْتَ ، وَإِنَّكَ إِنْ تُقِرَّ بِهِ فَتُخْصَمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجْحَدَهُ فَتُكَفَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : تَقْرَأَ يَاسين ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : اقْرَأْ يس { 1 } وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِلَى قَوْلِهِ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ { 7 } سورة يس آية 1 - 7 ، قَالَ : قِفْ ، كَيْفَ تَرَى ؟ قَالَ : كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : زِدْ ، فَقَرَأَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ { 8 } وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ سورة يس آية 8-9 ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قُلْ : فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ { 9 } وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ سورة يس آية 9-10 قَالَ : كَيْفَ تَرَى ؟ قَالَ : كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الآيَاتِ قَطُّ ، وَإِنِّي لأُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لا أَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا كُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِ أَبَدًا ، قَالَ : اذْهَبْ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا قَالَ فَأَذِقْهُ حَرَّ السِّلاحِ ، قَالَ : فَلَمْ يَتَكَلَّمْ زَمَنَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَاءَ رَجُلٌ لا يَهْتَمُّ لِهَذَا وَلا يَنْظُرُ فِيهِ ، فَتَكَلَّمَ غَيْلانُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ هِشَامٌ ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِعُمَرَ أَنْ لا تَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ أَبَدًا ؟ قَالَ : أَقِلْنِي فَوَاللَّهِ لا أَعُودُ ، قَالَ : لا أَقَالَنِي اللَّهَ إِنْ أَقَلْتُكَ ، هَلْ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاقْرَأْ ، فَقَرَأَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 2 } الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { 3 } مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ { 4 } إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 2-5 ، قَالَ : قِفْ عَلامَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أَمْرٍ بِيَدِهِ لا تَسْتَطِيعُهُ إِلا بِهِ ، أَوْ عَلَى أَمْرٍ فِي يَدِكَ أَوْ بِيَدِكَ ؟ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ، وَاصْلُبُوهُ " .
