Archive Hadith
التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
Chain of narration
عَبْدُ الْأَوَّلِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيُنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَفِظْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَيَزِيدَ بْنَ خَالِدٍ ، قَالَا : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أُنْشُدُكَ اللَّهَ ، أَلَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ : اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي ، قَالَ : " قُلْ " ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، زَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُهُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ الْمِائَةُ شَاةٍ ، وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " ، فَغَدا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا . قُلْنَا : هَذَا تَبَرُّعٌ مِنْهُ ، وَلَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ وَلَهُ أَنْ لَا يَتَبَرَّعَ ، كَمَا سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ ، فَقَالَ : " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ حَدِيثِ الْعَسِيفِ ، وَمَسَأْلَتِنَا مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدْهُمَا : أَنَّهُ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَالْحُدُودُ حَقٌّ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَلْزَمُ الْإِمَامَ اسْتِيقَادُهَا ، وَالْكَفَّارَةُ مُعَامَلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، لَا نَظَرَ لِلْإِمَامِ فِيهَا . وَالثَّانِي : أَنَّ الْحَدَّ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ مُخْتَلِفٌ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ مُحْصَنَةً ، وَحَدُّهَا الرَّجْمُ ، وَكَانَ الزَّانِي غَيْرَ مُحْصَنٍ ، وَحَدُّهُ الْجَلْدُ ، فَلَمَّا اخْتَلَفَ الْبَيَانُ ، احْتَاجَ إِلَى شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا ، فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ ، فَكَانَ الْبَيَانُ لِلرَّجُلِ بَيَانًا لَهُمَا ، وَصَارَ هَذَا كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ سورة النساء آية 25 ، وَأَلْحَقْنَا بِهَا الْعَبْدَ فِي تَنْصِيفِ الْحَدِّ ، وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ الرَّابِعُ . وَالْخَامِسُ : أَنَّ سُكُوتَهُ لَا يَدُلُّ عَلَى سُكُوتِ الْوُجُوبِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْقَضَاءَ وَلَا الْغُسْلَ . وَالسَّادِسُ : أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَكَتَ عَنْهُ لِعَارِضٍ صَرَفَهُ عَنْ ذِكْرِهِ ، أَوْ شُغْلٍ شَغَلَهُ . وَالسَّابِعُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةَ لِكَوْنِهَا حَائِضًا ، أَوْ مَرِيضَةً ، أَوْ مَجْنُونَةً ، أَوْ ذِمِّيَّةً ، فَالْخَبَرُ قِصَّتُهُ فِي عَيْنٍ ، وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ . وَالثَّامِنُ : أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَوْلَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِقْرَارِهِ ، وَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهُ عَلَيْهَا ، كَمَا فِي قِصَّةِ مَاعِزِ . وَالتَّاسِعُ : أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ ، فَذَكَرَ فَقْرَهُ ، وَفَقْرَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، أَسْقَطَ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ لِفَقْرِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذِكْرِ كَفَّارَتِهَا فَائِدَةٌ لِفَقْرِهَا . وَالْعَاشِرُ : أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ : " هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ " . وَفِي قَوْلِهِ : " أَهْلَكْتُ " ، بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَكْرَهَهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُهْلِكًا لَهَا ، وَالْمُكْرَهَةُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَنْبَأَنَا الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَهُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ . قَالَ : " مَا أَهْلَكَكَ " ، قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . فَإِنْ قَالُوا : قَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : الْ مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ لَيْسَ بِذَاكَ قُلْنَا : مَا عَرَفْنَا أَحَدًا طَعَنَ فِي الْمُعَلَّى ، ثُمَّ قَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنٍ الْبَاقِلَّاوِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
- عَبْدُ الْأَوَّلِ
- ابْنُ الْمُظَفَّرِ
- ابْنُ أَعْيُنَ
- الْفَرَبْرِيُّ
- الْبُخَارِيُّ
- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا
- ، قَالَ : حَفِظْنَاهُ مِنِ
- الزُّهْرِيُّ
- عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ
- أَبَا هُرَيْرَةَ
- وَيَزِيدَ بْنَ خَالِدٍ
- ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ
- الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ
- بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
- عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ
- عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ
- عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ
- أَبُو ثَوْرٍ
- مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ
- سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
- الزُّهْرِيِّ
- بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ
- أَبَا هُرَيْرَةَ
- مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ
- مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ
- غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنٍ الْبَاقِلَّاوِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا
- أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ
- الدَّارَقُطْنِيُّ
- النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا
- مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ
- سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ
- عُقَيْلٍ
- الزُّهْرِيِّ
- حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
- أَبِي هُرَيْرَةَ
