Archive Hadith

الشريعة للآجري

Source bookالشريعة للآجري
Original number319
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : فِي الرَّجُلِ سُئِلَ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا سُئِلَ بِدْعَةٌ ، وَالشَّهَادَةُ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ ، الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ ، وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدْثٌ ، وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلا تَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الإِيمَانِ ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّ الَّذِي سَأَلَكَ عَنْ إِيمَانِكَ ، لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ ، حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ عز وجل في ذلك سواء ، فاصبر نفسك على السنة ، وقف حيث وقف القوم ، وقل فيما قَالُوا ، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ ، فَإِنَّهُ يَسَعُكِ مَا وَسِعَهُمْ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ ، حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ ، بَعْدَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ ، فَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ ، وَأَسْلِحَتُهَا أَلْسِنَتُهُمْ ، وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الاخْتِلافِ ، وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ ، إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلافِكَمْ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ ، وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وَالَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبَعْثَهُ فِيهِمْ ، وَصَفَهُ بِهِمْ فَقَالَ جَلَّ وَعَلا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ سورة الفتح آية 29 إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " .