Archive Hadith

حجة الوداع لابن حزم

Source bookحجة الوداع لابن حزم
Original number495
Narrators13
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلا عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَرَوَى عَنْهَا الْقِرَانَ عُرْوَةُ أَيْضًا وَمُجَاهِدٌ ، فَعُرْوَةُ كَمَا تَرَى مُضْطَرَبٌ عَنْهُ ، يَرْوِي أَبُو الأَسْوَدِ عَنْهُ الإِفْرَادَ ، وَيَرْوِي الزُّهْرِيُّ عَنْهُ الْقِرَانَ ، وَلَيْسَ مُجَاهِدٌ دُونَ قَاسِمٍ ، فَلا بُدَّ مِنْ رَدِّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى الأُخْرَى ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنْهُمَا الْقِرَانَ لا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلا أَصْلا ؛ لأَنَّهَا حِكَايَةٌ طَوِيلَةٌ وَعَمَلٌ مَوْصُوفٌ لا مَسَاغَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهِ إِلا تَكْذِيبَ الرَّاوِي إِذْ لَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ الْوَصْفِ مِمَّا يُغَلَّطُ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ تَعَمُّدِ الْكَذِبِ ، وَلَيْسَ مَنْ كَذَّبَ عَقِيلا بِأَوْلَى مِمَّنْ كَذَّبَ أَبَا الأَسْوَدِ ، وَلا مَنْ كَذَّبَ مُجَاهِدًا بِأَسْهَلَ ذَنْبًا مِمَّنْ كَذَّبَ الْقَاسِمَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ ، بَلْ هُمْ كُلُّهُمُ الثِّقَاتُ الْمَشَاهِيرُ الْفُضَلاءُ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْلِيفِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَتَصْدِيقِ كِلَيْهِمَا . فَإِذْ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَتْ رِوَايَةُ مَنْ وَصَفَ عَمَلَ الْقِرَانِ لا تَحْتَمِلُ تَأْوِيلا ، وَكَانَتْ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى الإِفْرَادَ تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَفْرَدَ الْحَجَّ ، أَيْ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ إِلا حَجَّةً فَرْدَةً لَمْ يُثَنِّهَا بِأُخْرَى ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعَتْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُلَبِّي بِالْحَجِّ ، فَرَوَتْهُ وَلَمْ تَسْمَعْ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ ، فَلَمْ تَرْوِ مَا لَمْ تَسْمَعْ ، ثُمَّ صَحَّ عِنْدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَرَنَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ كَمَا رَوَى عَنْهَا عُرْوَةُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَأَمَّا عَمْرَةُ ، وَالأَسْوَدُ فَلَمْ يَرْوِيَا عَنْهَا لَفْظَ الإِفْرَادِ ، وَإِنَّمَا رَوَيَا عَنْهَا : أَهَلَّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْحَجِّ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ؛ شَيْءٌ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا ، وَلا فِيهِ أَيْضًا ذِكْرُ إِهْلالٍ بِعُمْرَةٍ أَصْلا ، فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ ، وَالأَسْوَدِ مَا يُوجِبُ الإِفْرَادَ ، وَلا مَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنْهَا الْقِرَانَ ، وَإِنَّمَا فِيهِ الاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ مَا اسْتَوْعَبَهُ بَعْضُ مَنْ رَوَى عَنْهَا الْقِرَانَ ، فَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى رِوَايَةِ عَمْرَةَ ، وَالأَسْوَدِ عَنْهَا رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْهَا ، وَاجْتَمَعَ الأَمْرَانِ صَحَّ الْقِرَانُ يَقِينًا ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي مَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ ، مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهَا : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا ، وَفِي بَعْضِ الآثَارِ عَنْهَا : مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ . فَإِنَّمَا عَنَتْ أَصْحَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا إِهْلالَهُ ، وَلَمْ تُضِفْ أَيْضًا أَنَّهُ قَرَنَ إِلَى الْحَجِّ عُمْرَةً ، فَقَوْلُ مَنْ زَادَ أَوْلَى ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَوَاءً ، بَلْ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ بَيَانٌ يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ عَنِ الإِفْرَادِ .

Chain of narration

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ

  1. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ
  2. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ
  4. أَبُو دَاوُدَ
  5. مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ
  6. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
  7. وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ
  8. هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
  9. أَبِيهِ
  10. عَائِشَةَ
  11. عَائِشَةَ
  12. عَائِشَةَ
  13. عَائِشَةَ