Archive Hadith

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

Source bookشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي
Original number2034
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
ٌ : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلا الَّذِي نَخْتَارُ عَلَيْهِ الْمُضِيَّ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ ، وَوَزِيرَاهُ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهِيَ بَيْضَاءُ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ قَامَ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ ، وَمِمَّا قَالُوهُ بَرِيءٌ ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ , أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لا يُحِبُّهُمَا إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَلا يُبْغِضُهُمَا إِلا فَاجِرٌ رَدِيءٌ ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ ، وَيُعْفِيَانِ وَيُعَاقِبَانِ ، فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى كَرَأْيِهِمَا رَأْيًا ، وَلا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا , مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا ، وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ , أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلاةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى بِهِمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ ، وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَلاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ ، وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ؛ لأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ لَهُ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَنَّ أَحَدًا مِنَّا كَفَاهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ ، أَرْحَمَهُ رَحْمَةً ، وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً ، وَأَيَبسَهُ وَرَعًا ، وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلامًا ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا ، فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَلِيَ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ ، فَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ ، وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ ، فَلَمْ يُفَارِقْ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ ، فَأَقَامَ الأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ , يَتَّبِعُ آثَارَهُمَا كَمَا يَتَّبِّعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ ، فَكَانَ وَاللَّهِ رَقِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَوْنًا ، وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ ، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلامِهِ الإِسْلامَ ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، أَلْقَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الأَعْدَاءِ ، وَبِنُوحٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنِيفًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكَافِرِينَ ، الضَّرَاءُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا ، فَإِنَّهُ لا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا ، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، أَلا فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي , أَلا وَخَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ " .

Chain of narration

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أنا عَلِيّ

  1. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
  2. عَلِيّ
  3. أَبِي
  4. الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ
  5. الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
  6. سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
  7. عَلِيّ
  8. أَبِي
  9. عَلِيّ