Archive Hadith

الناسخ والمنسوخ للنحاس

Source bookالناسخ والمنسوخ للنحاس
Original number472
Narrators3
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ رُدَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ بِمَحْظُورٍ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ سورة التوبة آية 5 لَيْسَ بِعَامٍّ لِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ , فَيَكُونُ كَمَا قَالَ قَتَادَةُ وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا سورة المائدة آية 38 ثُمَّ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَصَارَتِ الْآيَةُ لِبَعْضِ السُّرَّاقِ , لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَكَذَا فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ سورة التوبة آية 5 قَدْ خَرَجَ مِنْهُ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ ، وَخَرَجَ مِنْهُ الرَّسُولُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَبُو وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : وَكُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَافَاهُ رَسُولَانِ مِنْ مُسَيْلِمَةَ , فَقَالَ لَهُمَا : " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ " فَقَالَا : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ لَوْلَا أَنَّ الرَّسُولَ لَا يُقْتَلُ لَقَتَلْتُكُمَا " وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْعَسِيفِ " فَهَذَا كُلُّهُ خَارِجٌ مِنَ الْآيَةِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمَعْنَى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ سورة التوبة آية 5 عَلَى مَا أُمِرْتُمْ , فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْإِقْسَاطِ إِلَيْهِمْ وَهُوَ الْعَدْلُ فِيهِمْ ، وَمِنْ بِرِّهِمْ أَيِ : الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ بِوَعْظِهِمْ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْسَانِ ثَابِتًا ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعُ الْعُلَمَاءُ : أَنَّ الْعَدُوَّ إِذَا بَعُدَ وَجَبَ أَلَّا يُقَاتَلَ حَتَّى يُدْعَى وَيُعْرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَهَذَا مِنَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَالْعَدْلِ فِيهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَى قَوْمًا إِلَى بِلَادِ الرُّومِ أَمَرَهُمْ أَلَّا يُقَاتِلُوا حَتَّى يَدْعُوا مَنْ عَزَمُوا عَلَى قِتَالِهِ إِلَى الْإِسْلامِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي كُلِّ مَنْ عُزِمَ عَلَى قِتَالِهِ وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ ، ورَبِيعَةُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ : لَا يُدْعَى مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ ، وأَحْمَدَ ، وإِسْحَاقَ وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا مَطْعُونٌ فِيهِ ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ السُّورَةِ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ سورة الممتحنة آية 1 وَالْكَلَامُ مُتَّصِلٌ , فَلَيْسَ مَنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِرْ يَكُونُ عَدُوًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ يُرَدُّ بِهَذَا , فَصَحَّ الْقَوْلُ الرَّابِعُ وَفِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ أَيْضًا أَنَّ بِرَّ الْمُؤْمِنِ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَسَبٌ أَوْ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ غَيْرُ مَنْهِيُّ عَنْهُ وَلَا مُحْرِمٌ , لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ لَهُ وَلَا لِأَهْلِ دِينِهِ بِسِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ وَلَا فِيهِ إِظْهَارُ عَوْرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ , وَالْحُجَّةُ الرَّابِعَةُ : أَنْ تَفْسِيرَ الْآيَةِ إِذَا جَاءَ عَنْ صَحَابِيٍّ لَمْ يَسَعْ أَحَدًا مُخَالَفُتُهُ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَ قَوْلِهِ تَوْقِيفٌ بِسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ .

Chain of narration

مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ

  1. مَعْمَرٌ
  2. قَتَادَةَ
  3. قَتَادَةَ