Archive Hadith
الناسخ والمنسوخ للنحاس
Source bookالناسخ والمنسوخ للنحاس
Original number356
Narrators1
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا سورة الإسراء آية 24 " نُسِخَ مِنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لأَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ ، لَا يَقُولُ : رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَلَكِنْ لِيَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَلْيَقُلْ لَهُمَا قَوْلا مَعْرُوفًا " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى سورة التوبة آية 113 ، فَنَسَخَ هَذَا : وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا سورة الإسراء آية 24 " . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " لَمْ يَزَلْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَسْتَغْفِرُ لأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ فَلَمَّا مَاتَ وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ " ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ ، ظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى سورة التوبة آية 113 وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ مِنْ أَوَّلِ أَمْرِهِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَيُخْبِرُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ , وَمَعَ هَذَا فَيَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّصَارَى وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ " لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ " فَكَيْفَ يُسْتَغْفَرُ لِمَنْ هَذِهِ حَالُهُ أَوْ يُبَجَّلُ أَوْ يُعَظَّمُ بِالدُّعَاءِ لَهُ بِالرَّحْمَةِ , وَأَيْضًا فَإِنَّ الشِّرْكَ أَعْظَمُ الذُّنُوبِ وَأَشَدُّهَا , فَكَيْفَ يُدْعَى لأَهْلِهِ بِالْمَغْفِرَةِ , وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ الاسْتِغْفَارَ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَا فَرَضَهُ وَلَا يَنْسَخُ إِلَّا مَا أُبِيحَ أَوْ فُرِضَ فَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ سورة التوبة آية 114 فَقَدْ قِيلَ : إِنَّ أَبَاهُ وَعَدَهُ أَنْ يُظْهِرَ إِسْلامَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَلَمَّا لَمْ يُظْهِرْ إِسْلامَهُ تَرَكَ الاسْتِغْفَارَ لَهُ فَإِنْ قِيلَ : فَمَا مَعْنَى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ سورة التوبة آية 113 فَهَلْ يَكُونُ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ إِلا بَعْدَ الاسْتِغْفَارِ لَهُمْ ؟ فَقَدْ أَجَابَ عَنْ هَذَا بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ فَقَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ ظَنَّ أَنَّ هَذَا جَائِزٌ فَاسْتَغْفَرَ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَنَزَلَ هَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ يَجُوزُ لأَنَّ فِيهِ حَدِيثًا قَدْ غَابَ عَنْ هَذَا الْمُجِيبِ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ .
Chain of narration
قَتَادَةَ
- قَتَادَةَ
