Archive Hadith

الناسخ والمنسوخ للنحاس

Source bookالناسخ والمنسوخ للنحاس
Original number234
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ وَبِهَذَا الإِسْنَادِ لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ سورة المائدة آية 2 " كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَظِّمُونَ أَمْرَ الْحَجِّ وَيَهْدُونَ الْهَدَايَا إِلَى الْبَيْتِ وَيُعَظِّمُونَ حُرْمَتَهُ فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ سورة المائدة آية 2 " ، فَهَذَا عَلَى تَأْوِيلِ النَّسْخِ فِي الأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ بِإِبَاحَةِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمَنَعَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَأَمَّا مُجَاهِدٌ فَقَالَ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا إِلا الْقَلائِدُ كَانَ الرَّجُلُ يَتَقَلَّدُ شَيْئًا مِنْ لِحَاءِ الْحَرَمِ فَلا يُقْرَبُ فَنُسِخَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَعَلَى مَذْهَبِ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَأَمَّا عَطَاءٌ فَقَالَ : لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ سورة المائدة آية 2 أَيْ لَا تَتَعَرَّضُوا مَا يُسْخِطُهُ وَابْتَغُوا طَاعَتَهُ وَاجْتَنِبُوا مَعَاصِيَهُ ، فَهَذَا لَا نَسْخَ فِيهِ وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ لأَنَّ وَاحِدَ الشَّعَائِرِ شَعِيرَةٌ مِنْ شَعَرْتُ بِهِ أَيْ عَلِمْتُ بِهِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا تُحِلُّوا مَعَالِمَ اللَّهِ وَهِيَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَمَا أَعْلَمَهُ النَّاسَ فَلا يُخَالِفُوهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ، ابْنِ عَبَّاسٍ الْهَدْيُ ، مَا لَمْ يُقَلَّدْ وَقَدْ عَزَمَ صَاحِبُهُ عَلَى أَنْ يَهْدِيَهُ وَالْقَلائِدُ مَا قُلِّدَ ، فَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ فَتَأَوَّلَ مَعْنَى وَلا الْقَلائِدَ سورة المائدة آية 2 أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيَتَقَلَّدُوهُ , وَهُوَ مَعْنًى شَاذٌّ بَعِيدٌ وَقَوْلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : إِنَّهُمْ نُهُوا أَنْ يُحِلُّوا مَا قُلِّدَ فَيَأْخُذُوهُ وَيُغْصِبُوهُ , فَمَنْ قَالَ هَذَا مَنْسُوخٌ فَحُجَّتُهُ بَيِّنَةٌ أَنَّ الْمُشْرِكَ حَلالُ الدَّمِ وَإِنْ تَقَلَّدَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَهَذَا بَيِّنٌ جِدًّا وَفِي هَذِهِ الآيَةِ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا سورة المائدة آية 2 , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ : " هَذَا كُلُّهُ مَنْسُوخٌ نَسَخَهُ الْجِهَادُ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ذَهَبَ ابْنُ زَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ لَمَّا جَازَ قِتَالُهُمْ لأَنَّهُمْ كُفَّارٌ جَازَ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِمْ وَيَبْدَءُوا بِالْقِتَالِ , وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً , فَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَهْلُ التَّأْوِيلِ وَأَكْثَرُهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى ولا يَحْمِلَنَّكُمْ إِبْغَاضُ قَوْمٍ لأَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ تَعْتَدُوا لأَنَّ سُورَةَ الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ بَعْدَ يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْبَيِّنُ عَلَى هَذَا أَنْ تَقْرَأَ أَنْ صَدُّوكُمْ سورة المائدة آية 2 بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ تَقَدَّمَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الآيَةِ الثَّانِيَةِ .