Archive Hadith
الناسخ والمنسوخ للنحاس
Source bookالناسخ والمنسوخ للنحاس
Original number416
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
وَقَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً سورة المجادلة آية 12 قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ نُسِخَتْ " . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ سورة البقرة آية 187 وَإِنَّمَا فَعَلَ هَذَا وَاحِدٌ وَاحْتِجَاجُهُ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ إِذَا فَرَضَ اللَّهُ شَيْئًا اسْتَعْمَلَ عِبَادَهُ بِمَا أَحَبَّ مِنْهُ , لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ يُنْسَخُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ بَلْ لَوْ قَالَ قَائِلٌ : بَلْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُنْسَخُ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ أَوْ يُسْتَعْمَلُ بَعْضُهُ لَكَانَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُنْسَخُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ أَنَّ احْتِجَاجَ الْعُلَمَاءِ فِي النَّسْخِ أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا قُلْتَ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا فِي مَعْنَاهُ إِلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ بِشَرْطِ كَذَا فَإِذَا نُسِخَ فَإِنَّمَا أَظْهَرَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ مُضْمَرًا فَإِذَا قِيلَ صَلُّوا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَعْنَاهُ إِلَى أَنْ أُزِيلَ ذَلِكَ أَوْ إِلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ عَلَى أَنِّي أُزِيلُ ذَلِكَ وَقْتَ كَذَا وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَقِيقَةَ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : صَلِّ الظُّهْرَ بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى أَنِّي أُزِيلُهَا عَنْكَ مَعَ الزَّوَالِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا بَيِّنٌ وأَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْبَيَانَ يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَخَالَفَهُمْ قَائِلُ هَذَا وَجَعَلَهُ نَسْخًا وَلَوْ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِهَذَا نَسْخٌ لَجَازَ أَنْ يُقَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً سورة البقرة آية 67 ثُمَّ بَيَّنَ مَا هِيَ فَلَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ : إِنَّ هَذَا نَسْخٌ وَاحْتِجَاجُهُ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ مُخَالِفٌ فِيهِ لِأَنَّ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ الْحُذَّاقَ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا أَنَّ الْبَيَانَ يَتَأَخَّرُ وَمِمَّنِ احْتَجَّ مِنْهُمْ لِتَأَخُّرِهِ ابْنُ سُرَيْجٍ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ { 18 } ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ { 19 } سورة القيامة آية 18-19 وَثُمَّ فِي اللُّغَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّانِيَ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْبَيَانَ خِلَافُ النَّسْخِ أَنَّ الْبَيَانَ يَكُونُ فِي الْأَخْبَارِ وَالنَّسْخَ لَا يَكُونُ فِي الْأَخْبَارِ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْبَيَانَ يَكُونُ مَعَهُ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى الْخُصُوصِ إِذَا كَانَ اللَّفْظُ عَامًّا أَوْ كَانَ خَاصًّا يُرَادُ بِهِ الْعَامُّ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ سورة العصر آية 2 فَلَمَّا قَالَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا سورة الشعراء آية 227 دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ بِمَعْنَى النَّاسِ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : " وَالْمَلَكُ " فَلَمَّا قَالَ : " عَلَى أَرْجَائِهَا " عُلِمَ أَنَّ الْمَلَكَ بِمَعْنَى الْمَلَائِكَةِ فَهَكَذَا الْخُصُوصُ وَالْعُمُومُ وَهَكَذَا التَّخْصِيصُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَا يُسَمَّى نَسْخًا وَهَذَا الْبَابُ مِنَ اللُّغَةِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ نَظَرَ فِي الْعِلْمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
