Archive Hadith
الناسخ والمنسوخ للنحاس
Source bookالناسخ والمنسوخ للنحاس
Original number276
Narrators1
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
، وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ سورة الأنعام آية 141 قَالَ : " كَانُوا يُعْطُونَ مَنِ اعْتَرَّ بِهِمْ " . وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وعَطِيَّةَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَصَادِ اللَّيْلِ " وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ، وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ سورة الأنعام آية 141 عَلَى النَّدْبِ , وَهَذَا الْقَوْلُ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ قَالَهُ وَإِذَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي مَعْنَى آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ قَدْ تَقَدَّمَ كَلامُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهَا فَخَرَجَ عَنْ قَوْلِهِمْ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يُعَدَّ خِلافًا فَبَطَلَ هَذَا ، وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهَا الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ فَيُعَارَضُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَالزَّكَاةُ فُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ لَا تَنَازُعَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى يَوْمَ حَصَادِهِ لَوْ كَانَ لِلزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَجَبَ أَنْ يُعْطِيَ وَقْتَ الْحَصَادِ وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ وَصَحَّتْ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُعْطَى إِلا بَعْدَ الْكَيْلِ وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي الآيَةِ وَلا تُسْرِفُوا سورة الأنعام آية 141 فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ وَهِيَ مَعْلُومَةٌ وَأَيْضًا فَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الزَّكَاةِ لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ الثَّمَرِ وَفِي كُلِّ مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلا التَّابِعِينَ وَلا الْفُقَهَاءِ إِلا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ خَرَجَ عَنِ الإِجْمَاعِ وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ فِي هَذَا مِنْ قَوْلِ مَنْ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ فِيَ كُلِّ هَذَا الزَّكَاةَ إِلا فِي الْحَطَبِ , وَالْحَشِيشِ , وَالْقَصَبِ , فَقَدْ أَخْرَجَ شَيْئًا مِمَّا فِي الآيَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ فِيَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مِنْهَا الزَّكَاةَ : الْحِنْطَةُ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالتَّمْرُ ، وَالزَّبِيبُ فَهَذَا إِجْمَاعٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ لَا يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ إِلا فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : الْحِنْطَةُ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ فَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ بِحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُرْدَةَ إِنَّ مُعَاذًا وأَبَا مُوسَى لَمَّا بُعِثَا لِيُعَلِّمَا النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ لَمْ يَأْخُذَا الزَّكَاةَ فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ إِلا مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ أَنَّ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ مَحْظُورَةٌ ، فَلَمَّا أُجْمِعَ عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ وَجَبَتْ بِالإِجْمَاعِ وَلَمَّا وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي غَيْرِهَا لَمْ يَجِبْ فِيهَا شَيْءٌ وَزَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى هَذِهِ الأَرْبَعَةِ السُّلْتَ وَالزَّيْتُونَ وَزَادَ الزُّهْرِيُّ عَلَى هَذِهِ الأَرْبَعَةِ الأَشْيَاءِ الزَّيْتُونَ وَالْحُبُوبَ كُلَّهَا وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَكْحُولٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ ، وَاللَّيْثِ إِنَّ فِيَ الزَّيْتُونِ الزَّكَاةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ كَانَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ ثُمَّ قَالَ بِمِصْرَ فِي الزَّيْتُونِ لَا أَرَى أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لأَنَّهُ أُدْمٌ لَا أَنَّهُ يُؤْكَلُ بِنَفْسِهِ وَقَالَ يَعْقُوبُ ، وَمُحَمَّدٌ فِيمَا بَعْدَ الأَرْبَعَةِ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ وَيَبْقَى فَفِيهِ الزَّكَاةُ , فَهَذِهِ الأَقْوَالُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ فِي الآيَةِ , وَأَكْثَرُهُمُ اعْتِمَادُهُ عَلَى الأَشْيَاءِ الأَرْبَعَةِ فَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهَا الْحُبُوبَ وَمَا يُقَتْاتُ فَإِنَّمَا قَاسَهُ عَلَيْهَا , وَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهَا الزَّيْتُونَ فَإِنَّمَا قَاسَهُ عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ , هَكَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ يَحْتَجُّ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ وَأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ فِي الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ .
Chain of narration
ابْنِ عُمَرَ
- ابْنِ عُمَرَ
