Archive Hadith

تهذيب الآثار للطبري

Source bookتهذيب الآثار للطبري
Original number653
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَجَلَسَ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، فَنَكَّسَ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ كَأَنَّ وجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَجَلَسُوا عِنْدَهُ سِمَاطَيْنِ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ يَقُولُونَ : اخْرُجِي إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : رَبِّ ، هَذَا عَبْدُكَ فُلانٌ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " رُدُّوهُ إِلَى التُّرَابِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى " ، فَإِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرَ ، فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا قَالَ : فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَسْأَلُهُ الثَّانِيَةَ وَيَنْتَهِرُهُ ، وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أَنْ صَدَقَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ سورة إبراهيم آية 27 ، فَيَأْتِيهِ آتٍ طَيِّبُ الرِّيحِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ ، جَيِّدُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ ، وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ . فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ ، وَمِنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَالَ : فَيَقُولُ : افْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ ، وَمَا عِنْدِي خَيْرٌ لَهُ قَالَ : فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي . وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مَعَهُمْ سَرَابِيلٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَثِيَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَاحْتَوَشُوهُ ، فَيَنْتَزِعُونَ نَفْسَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ الصُّوفُ الْمُبْتَلُّ مِنَ السَّفُّودُ كَثِيرِ الشُّعَبِ . قَالَ : وَيَخْرُجُ مَعَهَا الْعَصَبُ وَالْعُرُوقُ ، وَيَقُولُونَ : اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ : رَبِّ ، هَذَا عَبْدُكَ فُلانٌ ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رُدُّوهُ إِلَى التُّرَابِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ ، إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ . قَالَ : فَيَأْتِيهِ آتٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتُعَادُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةُ ، وَيَنْتَهِرُهُ ، وَيَقُولُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ وَمَا دِينُكَ ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، لا أَدْرِي ، لا أَدْرِي ، فَيَقُولُ : لا دَرَيْتَ ، لا دَرَيْتَ ، لا دَرَيْتَ . قَالَ : وَيُرْفَعُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ ، مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلانِ ، مَا أَقَلُّوهَا ، وَلَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا أَوْ رَمِيمًا ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا ، ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ ، فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الْوَجْهِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، خَبِيثُ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِسَخَطِ اللَّهِ ، وَعَذَابٍ مُقِيمٍ ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ ، فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِشْرٍ لَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يُبَشِّرُ بِالشَّرِّ ، مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ ، إِنْ كُنْتَ لَسَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، فَيَقُولُ : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا ، فَيَقُولُ : افْرِشُوا لَهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْبِسُوهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ النَّارِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ ، وَمَا عِنْدِي شَرٌّ لَهُ " .

Chain of narration

مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

  1. مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ
  2. الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ
  3. عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ
  4. يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ
  5. الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
  6. زَاذَانَ
  7. الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ