Archive Hadith
حديث أبي الفضل الزهري
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
Chain of narration
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، قَالَ : انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ ، مِنْهُمْ ، عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ لِيُصَلِّي ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلا تُنَحِّي الْحَيَّةَ عَنْكَ ؟ قَالَ : أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَخَافَ سِوَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ ، وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَجْهَدَنَّ ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ دَخَلْتُ النَّارَ فَلِبُعْدِ جُهْدِي ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ ، وَتَبْكِي ، قَالَ : مَالِي لا أَبْكِي ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي ، وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ ، وَلا حِرْصًا عَلَى دُنْيَاكُمْ ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ ، وَكَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ فِي الدُّنْيَا الْهُمُومُ وَالأَحْزَانُ ، وَفِي الآخِرَةِ الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ ، فَأَيْنَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ . وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، فَقِيلَ لَهُ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ لَوْ تَدَاوَيْتَ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ ، وَلَكِنِّي ذَكَرْتُ : وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا سورة الفرقان آية 38 ، وَكَانَتْ فِيهِمُ الأَوْجَاعُ وَكَانَتْ فِيهِمُ الأَطِبَّاءُ ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَالْمُدَاوَى ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لا النَّاعِتُ وَلا الْمَنْعُوتُ لَهُ ، وَقِيلَ لَهُ أَلا تُذَكِّرُ النَّاسَ ، قَالَ : مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ ، فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ النَّاسِ ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فِي ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَصَرُّوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ : وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَآهُ قَالَ : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ سورة الحج آية 34 . أَمَا لَوْ رَآكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَبَّكَ ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ، يَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ : فَأَعِدَّ زَادَكَ ، وَخُذْ فِي جِهَازِكَ ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ . وَأَمَّا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ ، فَلَمْ يُجَالِسْ أَحَدًا قَطُّ فَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، إِلا تَحَوَّلَ عَنْهُ ، فَدَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ ، فَنَظَرَ إِلَى قَوْمٍ قَدِ اجْتَمَعُوا ، فَرَجَا أَنْ يَكُونُوا عَلَى ذِكْرٍ وَخَيْرٍ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ : قَدِمَ غُلامٌ لِي فَأَصَابَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ الآخَرُ : جَهَّزْتُ غُلامِي ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ ، كَرَجُلٍ أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ وَابِلٌ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِمِصْرَاعَيْنِ عَظِيمَيْنِ ، فَقَالَ لَوْ دَخَلْتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ عَنَى هَذَا الْمَطَرُ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا الْبَيْتُ لا سَقْفَ لَهُ ، جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا عَلَى خَيْرٍ ، فَإِذَا أَنْتُمْ أَصْحَابُ دُنْيَا . قَالَ لَهُ قَائِلٌ حِينَ كَبُرَ وَرَقَّ لَوْ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَرْسَلْتُمُ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ ، أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ لِفَارِسِهَا : وَدِّعْهَا وَأَرْفَقْ بِهَا حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ الْغَايَةَ ، فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهُ شَيْئًا ، قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَإِنِّي قَدْ أَبْصَرْتُ الْغَايَةَ ، وَإِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً ، وَغَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ . وَأَمَّا الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، فَكَانَ مُجَاهِدًا فِي الْعِبَادَةِ ، وَيَصُومُ حَتَّى يَصْفَرَّ جَسَدُهُ ، وَيَخْضَرَّ ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لَهُ : لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ هَذَا الْعَذَابَ ، فَيَقُولُ : إِنَّ الأَمْرَ جِدٌّ ، كَرَامَةُ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ ، بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا هَذَا الْجَزَعُ ؟ قَالَ : مَالِي لا أَجْزَعَ ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ ، لَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ ، فَيَعْفُو عَنْهُ فَلا يَزَالُ مُسْتَحِيًا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَلَقَدْ حَجَّ ثَمَانِينَ حَجَّةً . وَأَمَّا مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ ، فَإِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ : مَا كَانَ يُوجَدُ إِلا وَسَاقَيْهِ قَدِ انْتَفَخَتَا مِنْ طُولِ الصَّلاةِ ، قَالَتْ : وَإِنْ كُنْتُ وَاللَّهِ لأَجْلِسَ خَلْفَهُ فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى ، فَقِيلَ لَهُ : مَا هَذَا الْجَزَعُ ؟ فَقَالَ لا أَجْزَعَ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ ، ثُمَّ لا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي . وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْوَلَ حُزْنًا مِنْهُ ، مَا كُنَّا نَرَى إِلا أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : نَضْحَكُ وَلا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا ، فَقَالَ : لا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ لَكَ بِمُحَارَبَةِ اللَّهِ مِنْ طَاقَةٍ ، إِنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى ، فَقَدْ حَارَبَهُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ الصُّوفُ ، وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ ، لَقُلْتُمْ : مَجَانِينُ ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ ، لَقَالُوا : مَا لِهَؤُلاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا : مَا يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمِهِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا عَسَى أَنْ لا يَجِدَ أَحَدُهُمْ عِشَاءً وَلا قُوتًا ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ ، لا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي ، لأَجْعَلَنَّ بَعْضَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحْوَجَ مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ . قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ : فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ
- مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى
- يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ
- يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ
- عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
- عُمَرُ
