Archive Hadith
النهي عن سب الأصحاب وما فيها من الإثم والعقاب لضياء الدين المقدسي
Source bookالنهي عن سب الأصحاب وما فيها من الإثم والعقاب لضياء الدين المقدسي
Original number22
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَّ أَبَا مُطِيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو ، فِيهِمْ : " وَيْحَكُمْ ، أَحِبُّونَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا ، وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَنْتُمْ ذَوُو قَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : وَيْحكُمْ ، لَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ ، لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا ، أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعِفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ حَقًّا ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ ، وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا ، وَأَحَقَّ بِأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ ، وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَلِلْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ ، إِنْ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئةً وَجُرْمًا ، إِذَا تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذُرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْإِمَارَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ ، كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَلَقَالَ لَهُمْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
