Archive Hadith
النهي عن سب الأصحاب وما فيها من الإثم والعقاب لضياء الدين المقدسي
Source bookالنهي عن سب الأصحاب وما فيها من الإثم والعقاب لضياء الدين المقدسي
Original number41
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَّافٍ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَذِنَ لَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ ، غُلَامُ ثَعْلَبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ مُؤَذِّنُ آلِ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : " كَانَ عِنْدَنَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ خُرَاسَانَ ، وَكَانَ لَهُ خَادِمٌ يَتَعَبَّدُ ، فَلَمَّا أَخَذَ فِي التَّأهُّبِ لِلْحَجِّ اسْتَأْذَنَ الْخَادِمُ مَوْلَاهُ فِي الْحَجِّ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْخَادِمُ : إِنَّمَا اسْتَأْذَنْتُ ، فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : لَسْتُ آذَنُ لَكَ ، تَضْمَنُ لِي حَاجَةً ، فَإِنْ أَنْتَ ضَمِنْتَهَا أَذَنْتُ لَكَ ، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَضْمَنْهَا لَمْ آذَنُ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ الْخَادِمُ : هَاتِهَا ، قَالَ : أَبْعَثُ مَعَكَ بِرِجَالٍ وَخَدَمٍ وَنُوقٍ وَزَوَامِلَ ، فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى قَبْرِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْ : يَا رَسُولُ اللَّهِ ، مَوْلَايَ يَقُولُ لَكَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ ضَجِيعَيْكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : سَمْعًا وَطَاعَةً ، وَرَبِّي يَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِي ، قَالَ : ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَادَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُبَلِّغَهُ الرِّسَالَةَ الْمُنْكَرَةَ ، فَنِمْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِإِزَاءِ الْقَبْرِ ، فَحَمَلَتْنِي عَيْنَايَ ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ حَائِطَ الْقَبْرِ قَدِ انْفَتَحَ ، وَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَرَائِحَةُ الْمِسْكِ تَنْفَحُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ ، وَإِذَا عُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِي : يَا كَيِّسُ مَا لَكَ لَمْ تُؤَدِّ الرِّسَالَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُسْمِعُكَ فِي ضَجِيعَيْكَ مَا قَالَ لِي مَوْلَايَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : اعْلَمْ أَنَّكَ تَحُجُّ وَتَرْجِعُ سَالِمًا عَلَى خُرَسَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : النَّبِيُّ يَقُولُ لَكَ : إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَرِيئَانِ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا ، فَهِمْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ قُدُومِكَ عَلَيْهِ ، أَفَهِمْتَ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي : وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَخْرُجُ فِي وَجْهِهِ بَثْرَةٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، أَفَهِمْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ انْتَبَهْتُ ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَنْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ ضَجِيعَيْهِ ، وَحَمِدْتَهُ عَلَى مَا كَفَانِي مِنْ تَبْلِيغِي الرِّسَالَةِ الْمُنْكَرَةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنِّي حَجَجْتُ وَرَجَعْتُ عَلَى خُرَاسَانَ سَالِمًا ، وَقَدْ جِئْتُهُ بِهَدَايَا سَنِيَّةٍ فَسَكَتَ عَنِّي يَوْمَيْنِ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، قَالَ لِي : مَا صَنَعْتَ فِي الْحَاجَةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ قُضِيَتْ ، قَالَ : هَاتِهَا ، قَالَ : قُلْتُ : لَا تُرِيدُ يَا مَوْلَايَ أَنْ تَسْمَعَ الْجَوَابَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لِي : هَاتِهِ ، قَالَ : فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ إِلَى قَوْلِهِ : وَقُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَرِيئَانِ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا ، تَضَاحَكَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَبَرَّأْنَا مِنْهُمْ وَتَبَرَّءُوا مِنَّا وَاسْتَرَحْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : سَوْفَ تَعْلَمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ قُدُومِي ظَهَرَتْ فِي وَجْهِهِ بَثْرَةٌ فَآلَمَتْهُ ، فَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ إِلَّا وَقَدْ دَفَنَّاهُ " .
