Archive Hadith

فضائل سيدة النساء بعد مريم فاطمة لابن شاهين

Source bookفضائل سيدة النساء بعد مريم فاطمة لابن شاهين
Original number13
Narrators10
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
بِنَحْوِهِ , وَالسِّيَاقُ لأَبِي هَارُونَ ، قَالَ : أَصْبَحَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ، هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُغَدِّينِيهُ ؟ قَالَتْ : لا وَالَّذِي أَكْرَمَ أَبِي بِالنُّبُوَّةِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُغَدِّيكَهُ ، وَلا كَانَ لَنَا بَعْدَكَ شَيْءٌ مُنْذُ يَوْمَيْنِ مِنْ طُعْمَةٍ إِلا شَيْءٌ أُوثِرُكَ بِهِ عَلَى بَطْنِي وَعَلَى ابْنَيَّ هَذَيْنِ ، قَالَ : يَا فَاطِمَةُ أَلا أَعْلَمْتِنِي حَتَّى أُبْغِيَكُمْ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أُكَلِّفَكَ مَا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ . فَخَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا وَاثِقًا بِاللَّهِ ، وَحَسِنَ الظَّنِّ بِهِ ، وَاسْتَقْرَضَ دِينَارًا ، فَبَيْنَا الدِّينَارُ بِيَدِهِ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ لَهُمْ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ إِذْ عَرَضَ لَهُ الْمِقْدَادُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ قَدْ لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ فَوْقِهِ وَآذَتْهُ مِنْ تَحْتِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَنْكَرَهُ ، قَالَ : يَا مِقْدَادُ ، مَا الَّذِي أَزْعَجَكَ مِنْ رَحْلِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : يَا أَبَا حَسَنٍ ، خَلِّ سَبِيلِي وَلا تَسْأَلْنِي عَمَّا وَرَائِي ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَكْتُمَنِي حَالَكَ . قَالَ : أَمَا إِذْ أَبِيتَ فَوَالَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّدًا بِالنُّبُوَّةِ مَا أَزْعَجَنِي مِنْ رَحْلِي إِلا الْجُهْدُ ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَهْلِي يَبْكُونَ جُوعًا ، فَلَمَّا سَمِعْتُ بُكَاءَ الْعِيَالِ لَمْ تَحْمِلْنِي الأَرْضُ ، فَخَرَجْتُ مَغْمُومًا رَاكِبًا رَأْسِي ، فَهَذِهِ حَالِي وَقِصَّتِي ، فَهَمَلَتْ عَيْنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبُكَاءِ حَتَّى بَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ ، قَالَ : أَحْلِفُ بِالَّذِي حَلَفْتَ مَا أَزْعَجَنِي غَيْرُ الَّذِي أَزْعَجَكَ ، وَلَقَدِ اقْتَرَضْتُ دِينَارًا فَهَاكَ آثَرْتُكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدِّينَارَ ، وَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلاةَ الْمَغْرِبِ ، مَرَّ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ ، فَثَارَ عَلِيُّ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلامَ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا الْحَسَنِ ، هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُعَشِّينَا فَأَنْفَتِلُ إِلَى الرَّجُلِ ؟ " فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا يُحِيرُ جَوَابًا حَيَاءً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ عَرَفَ الْحَالَ الَّتِي خَرَجَ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى سُكُونِ عَلِيٍّ ، قَالَ : " يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ ؟ أَوْ لا . . عَنْكَ أَوْ تَقُولُ : نَعَمْ ، فَأَجِيءُ مَعَكَ ؟ " فَقَالَ لَهُ : حُبًّا وَكَرَامَةً بَلَى اذْهَبْ بِنَا ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعَشَّى عِنْدَهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلَى ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلا عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ فِي مُصَلًّى لَهَا ، وَقَدْ صَلَّتْ وَخَلْفَهَا جَفْنَةٌ تَفُورُ دُخَانًا ، فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَحْلِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمُصَلَّى ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَكَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلامَ ، وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهَا ، وَقَالَ : " كَيْفَ أَمْسَيْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ عَشِّينَا غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَقَدْ فَعَلَ " . فَأَخَذَتِ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَشَمَّ رِيحَهُ رَمَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ بِبَصَرِهِ رَمْيًا شَحِيحًا ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا أَشَحَّ نَظَرُكَ وَأَشَدَّهُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ أَذْنَبْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ذَنْبًا اسْتَوْجَبْتُ بِهِ السَّخَطَ ؟ قَالَ : وَأَيُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبٍ أَصَبْتِهِ الْيَوْمَ ؟ أَلَيْسَ عَهْدِي بِكِ الْيَوْمَ وَأَنْتِ تَحْلِفِينَ بِاللَّهِ مُجْتَهِدَةً مَا طَعِمْتُ طَعَامًا مِنْ يَوْمَيْنِ ؟ فَنَظَرَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ : إِلَهِي يَعْلَمُ فِي سَمَائِهِ ، وَيَعْلَمُ فِي أَرْضِهِ أَنَّى لَمْ أَقُلْ إِلا حَقًّا ، قَالَ : فَأَنَّى لَكِ هَذَا الَّذِي لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَلَمْ أَشُمَّ مثل رَائِحَتِهِ ، وَلَمْ آكُلْ أَطْيَبَ مِنْهُ ؟ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ الْمُبَارَكَةَ بَيْنَ كَتِفَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ هَزَّهَا ، وَقَالَ : " يَا عَلِيُّ هَذَا ثَوَابُ دِينَارِكَ هَذَا ، جَزَاءُ دِينَارِكَ ، هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة آل عمران آية 37 ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَى لَكُمَا أَن يُخْرِجَكُمَا مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُجْرِيكَ فِي الْمَجْرَى الَّذِي أَجْرَى فِيهِ زَكَرِيَّا ، وَيُجْرِيكِ فِيهِ يَا فَاطِمَةُ بِالْمِثَالِ الَّذِي جَرَتْ فِيهِ مَرْيَمُ ، كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا سورة آل عمران آية 37 الآيَةَ " .

Chain of narration

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغِنْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الأَشْقَرُ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

  1. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغِنْدِيُّ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ
  3. حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الأَشْقَرُ
  4. قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ
  5. أَبِي هَارُونَ
  6. أَبِي سَعِيدٍ
  7. عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ
  8. عَطِيَّةَ
  9. أَبِي سَعِيدٍ
  10. أَبِي هَارُونَ