Archive Hadith

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين لسمرقندي

Source bookتنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين لسمرقندي
Original number28
Narrators3
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا ، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ يَعْنِي دَائِمُونَ أَبَدًا ، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ . فَلَا يُجِيبُهُمْ مِقْدَارَ مَا كَانَتِ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا يَنْطِقُ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ . مَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ فِي النَّارِ ، تَشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحُمُرِ أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ " . وَقَالَ قَتَادَةُ : يَا قَوْمُ هَلْ لَكُمْ مِنْ هَذَا بُدٌّ أَمْ هَلْ لَكُمْ عَلَى هَذَا صَبْرٌ ، يَا قَوْمُ طَاعَةُ اللَّهِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فَأَطِيعُوهُ وَيُقَالُ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَجْزَعُونَ أَلْفَ سَنَةٍ ، فَلَا يَنْفَعُهُمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : كُنَّا فِي الدُّنْيَا إِذَا صَبَرْنَا كَانَ لَنَا الْفَرَجُ فَيَصْبِرُونَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُونَ : سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ سورة إبراهيم آية 21 ، فَيَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى الْغَيْثَ أَلْفَ سَنَةٍ لِمَا بِهِمْ مِنَ الْعَطَشِ وَشِدَّةِ الْعَذَابِ ، لِكَيْ يَزُولَ عَنْهُمْ بَعْضُ الْحَرَارَةِ وَالْعَطَشِ فَإِذَا تَضَرَّعُوا أَلْفَ سَنَةٍ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِجِبْرِيلَ : أَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ : يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِمْ ، إِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ الْغَيْثَ ، فَتَظْهَرُ لَهُمْ سَحَابَةٌ حَمْرَاءُ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يُمْطَرُونَ ، فَتُرْسَلُ عَلَيْهِمُ الْعَقَارِبُ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ ، فَتَلْدَغُ الْوَاحِدَ مِنْهُمْ فَلَا يَذْهَبُ عَنْهُ الْوَجَعُ أَلْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى أَلْفَ سَنَةٍ أَنْ يَرْزُقَهُمُ الْغَيْثَ ، فَتَظْهَرُ لَهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ، فَيَقُولُونَ : هَذِهِ سَحَابَةُ الْمَطَرِ ، فَتُرْسَلُ عَلَيْهِمُ الْحَيَّاتُ كَأَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، كُلَّمَا لَسَعَتْ لَسْعَةً لَا يَذْهَبُ وَجَعُهَا أَلْفَ سَنَةٍ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ سورة النحل آية 88 ، يَعْنِي مَا كَانُوا يَكْفُرُونَ وَيَعْصُونَ اللَّهَ تَعَالَى ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَنَالَ ثَوَابَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى شَدَائِدِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَجْتَنِبَ الْمَعَاصِي وَشَهَوَاتِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ ، وَأُنْشِدَ : وَفِي الشَّيْبِ مَا يَنْهَى الْحَلِيمَ عَنِ الصِّبَا إِذَا اسْتَوْقَدَتَ نِيرَانُهُ فِي عِذَارِهِ أَرَى امْرَأً يَرْجُو الْعَيْشَ غِبْطَةً إِذَا اصْفَرَّ عُودُ الزَّرْعِ بَعْدَ اخْضِرَارِهِ تَجَنَّبْ لِخِدْنِ السُّوءِ وَاحْذَرْ وِصَالَهُ وَإِنْ لَمْ تُطِقْ عَنْهُ مَحِيصًا فَدَارِهِ وَجَاوِرْ قَرِينَ الصِّدْقِ وَاحْذَرْ مِرَاءَهُ تَنَلْ مِنْهُ صَفْوَ الْوُدِّ مَا لَمْ تُمَارِهِ وَجَاوِرْ إِذَا جَاوَرْتَ حُرًّا أَوِ امْرَأً كَرِيمًا كَرِيمُ الْجِدِّ تَعْلُو بِجَارِهِ فَمَنْ يَصْنَعِ الْمَعْرُوفَ مَعَ غَيْرِ أَهْلِهِ يَجِدْهُ وَرَاءَ الْبَحْرِ أَوْ فِي قَرَارِهِ وَللَّهِ فِي عَرْضِ السَّمَوَاتِ جَنَّةٌ وَلَكِنَّهَا مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ .

Chain of narration

قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

  1. قَتَادَةَ
  2. أَبِي أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ
  3. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ