Archive Hadith

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة

Source bookالأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة
Original number356
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدِيثُ : " لُبْسُ الْخِرْقَةِ الصُّوفِيَّةِ ، وَكَوْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَبِسَهَا مِنْ عَلِيٍّ " ، قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ وَابْنُ الصَّلَاحِ : إِنَّهُ بَاطِلٌ ، وَكَذَا قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ : إِنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهَا مَا يَثْبُتُ ، وَلَمْ يَرِدْ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ وَلَا ضَعِيفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَ الْخِرْقَةَ عَلَى الصُّورَةِ الْمُتَعَارَفَةِ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ لِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَا أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ صَرِيحًا فَبَاطِلٌ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ مِنَ الْكَذِبِ الْمُفْتَرَى قَوْلُ مِنْ قَالَ : إِنَّ عَلِيًّا أَلْبَسَ الْخِرْقَةَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ ، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ لَمْ يُثْبِتُوا لِلْحَسَنِ مِنْ عَلِيٍّ سَمَاعًا فَضْلًا عَنْ أَنَّ يُلْبِسَهُ الْخِرْقَةَ ، قَالَ السَّخَاوِيُّ : وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِذَلِكَ شَيْخُنَا ، بَلْ سَبَقَهُ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، حَتَّى مَنْ لَبِسَهَا وَأَلْبَسَهَا كَالدُّمْيَاطِيِّ ، وَالذَّهَبِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَالْعَلَائِيِّ ، وَالْعِرَاقِيِّ ، وَابْنِ الْمُلَقِّنِ ، وَالْبُرْهَانِ الْحَلَبِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، تَشَبُّهًا بِالْقَوْمِ ، وَتَبَرُّكًا بِطَرِيقَتِهِمْ ، إِذْ وَرَدَ لِبْسُهُمْ لَهَا مَعَ الصُّحْبَةِ الْمُتَّصَلَةِ إِلَى كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَهُوَ صَحِبَ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ اتِّفَاقًا ، وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَيْضًا اتِّصَالُهَا بِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، وَهُوَ قَدِ اجْتَمَعَ بِعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قُلْتُ : وَكَذَا نِسْبَةُ التَّلْقِينِ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَكَذَا نِسْبَةُ الْمُصَافَحَةِ الْمُتَّصَلَةِ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ ، وَكَذَا نِسْبَةُ الْخِرْقَةِ إِلَى أُوَيْسٍ وَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْصَى بِخِرْقَتِهِ لِأُوَيْسٍ ، وَأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا سَلَّمَاهَا إِلَيْهِ ، وَأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ مِنْهُ ، وَهَلُمَّ جَرًّا ، فَغَيْرُ ثَابِتٍ ، وَلَوْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ ، فَالْمَدَارُ عَلَى طَرِيقِ الصِّحَّةِ وَمُتَابَعَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمُجَانَبَةِ الْهَوَى ، وَمُقَارَبَةِ الْهُدَى ، وَالْعَاقِبَةِ لِلْتَقْوَى .