Archive Hadith

المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي

Source bookالمنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
Original number129
Narrators10
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبُرَ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ ، فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ ، وَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ ، وَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ ، وَقَالُوا : مَا حَبَسَكَ ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ ، فَقَالَ لَهُ : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّاحِرُ . قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرَ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَمِ السَّاحِرُ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ ، فَاقتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ ، وَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّاسُ ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي ، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيَهُمْ ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ ، فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ وَأَتَى بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ . قَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَشَفَاهُ ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : يَا فُلانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ : رَبِّي . قَالَ : أَنَا ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبَهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ ، وَهَذِهِ الأَدْوَاءِ . قَالَ : مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا ، مَا يَشْفِي إِلا اللَّهُ . قَالَ : أَنَا . قَالَ : لا . قَالَ : أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ ، فَأَتَى الرَّاهِبَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ، وَقَالَ لِلأَعْمَى : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ لِلْغُلامِ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ لَهُمْ : إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ ، قَالَ : اكْفِنِيهِمُ اللَّهُمَّ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلَ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ ، وَقَالَ : إِذَا بَلَغْتُمْ أَوْ قَالَ : إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلا فَأَغْرِقُوهُ فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَقَالَ الْغُلامُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ . فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ، فَقَالَ : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي ، وَإِلا فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، ثُمَّ رَمَاهُ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صَدْغِهِ ، فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى صَدْغِهِ وَمَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ . فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدِّدَتْ فِيهَا الأَخَادِيدُ ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ ، وَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ ، وَإِلا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا ، قَالَ : فَكَانُوا يَتَعَادُّونَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا أَبْقَيَتْ ، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ يَقَعَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ " .

Chain of narration

هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ

  1. هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
  2. الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ
  3. أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ
  4. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
  5. أَبِي
  6. عُثْمَانُ
  7. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
  8. ثَابِتٌ
  9. أَبِي
  10. صُهَيْبٍ