Archive Hadith

المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي

Source bookالمنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
Original number312
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : " لَمَّا كَانَ حِينَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ عَرَضَتْ لَنَا فِي بَعْضِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ ، لا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ ، قَالَ : فَشَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهَا أَلْقَى ثَوْبَهُ ، وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً ، فَكَسَرَ ثُلُثَهَا ، وَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، مَفَاتِيحُ الشَّامِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ ، فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرَ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الأَبْيَضِ ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ ، وَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا السَّاعَةَ " ، قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ، وَكَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَلِوَاءُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدً بْنِ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا ثُمَّ أَجَابُوا ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَفَشِلَ النَّاسُ ، وَعَظُمَ الْبَلاءُ ، وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرُارِي وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ سورة الأحزاب آية 10 . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ ، وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهُمَا قَائِدَا غَطْفَانَ ، فَأَعْطَاهُمَا ثُلُثَ ثِمَارِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَا بِمَنْ مَعَهُمَا عَنْهُ ، وَكَتَبُوا الْكِتَابَ ، وَلَمْ تَقَعِ الشَّهَادَةُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مُرَاوَضَةً وَمُرَاجَعَةً ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَابْنِ عُبَادَةَ ، فَأْخَبَرَهُمَا بِذَلِكَ ، فَقَالا : هَذَا شَيْءٌ تُحِبُّهُ ، أَوْ شَيْءٌ أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ ، قَالَ : لا ، بَلْ أَصْنَعُهُ لأَجْلِكُمْ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عْنَ قْوَسٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالا : قَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهُمْ عَلَى الشِّرْكِ ، وَهُمْ لا يَطْمَعُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا تْمَرَةً ، فَحِينَ أَذِنَ اللَّهُ بِالإِسْلامِ نَفْعَلُ هَذَا ، مَا لَنَا إِلَى هَذَا حَاجَةٌ ، وَاللَّهِ لا نُعْطِيهِمْ إِلا السَّيْفَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ، قَالَ : فَأَنْتُمْ وَذَاكَ ، فَتَنَاوَلَ سَعْدٌ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَتَبُوهَا فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : لِيَجْهَدُوا عَلَيْنَا ، وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ وُجَاهَ الْعَدُوِّ لا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَبِقُونَ خَنْدَقَهُمْ ، وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ ، وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَكَانُوا يَخَافُونَ عَلَى الذَّرَارِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَشْرَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْرُسُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُونَ بَيْنَهُمْ ، فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ يَوْمًا ، وَيَغْدُو خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا ، وَيَغْدُو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا ، وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا ، وَيَغْدُو عِكْرِمَةُ ِبْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمًا ، وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، يَوْمًا فَلا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى ، وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرَقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرَقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ . وَيُقَالُ : الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ .

Chain of narration

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ

  1. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ
  2. أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ
  3. أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
  4. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ
  5. إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ
  6. هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ
  7. عَوْفٌ
  8. مَيْمُونٍ
  9. الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ