Archive Hadith

المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي

Source bookالمنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
Original number108
Narrators1
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ وَلَدِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّ ، قَالَ : " هُمْ أَرْبَعَةٌ : مُضَرُ ، وَرَبِيعَةُ ، وِإِيَادٌ ، وَأَنْمَارُ بَنُو نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، فَكَثُرَ أَوْلادُ مَعَدٍّ وَنَمَوا وَتَلاحَقَوا ، وَمَنَازِلُهُمْ مَكَّةُ وَمَا وَالاهَا مِنْ تِهَامَةَ ، فَانْتَشَرُوا وَتَنَافَسُوا فِي الْمَنَازِلِ وَالْمَحَالِ ، وَأَرْضُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ خَاوِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا كَبِيرُ أَحَدٍ إِلا خَرَابَ بُخْتَ نَصْرَ وَإِيَّاهَا ، وَأَجْلَى أَهْلَهَا إِلا مَنْ كَانَ اعْتَصَمَ بِرُءُوسِ الْجِبَالِ ، وَلَجَأَ إِلَى أَوْدِيَتِهَا وَشِعَابِهَا ، وَلَحِقَ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي لا عَلَيْهِ فِيهَا مُتَنَكَّبًا لِمَسَالِكِ جُنْدِهِ ، فَاقْتَسَمُوا الْغَوْرَ غَوْرَ تِهَامَةَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ لِمَنَازِلِهِمْ ، وَمَسَارِحَ أَنْعَامِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِلادُ الْعَرَبِ الْجَزِيرَةَ لإِحَاطَةِ الْبَحْرِ وَالأَنْهَارِ بِهَا ، فَصَارُوا فِي مِثْلِ الْجَزِيرَةِ مِنَ جَزَائِرِ الْبَحْرِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْفُرَاتَ أَقْبَلَ مِنْ بِلادِ الرُّومِ ، فَظَهَرَ بِنَاحِيَةِ قِنّسْرِينَ ، ثُمَّ انْحَطَّ عَلَى الْجَزِيرَةِ ، وَسَوَادِ الْعِرَاقَ حَتَّى وَقَعَ فِي الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ وَالأَيْلَةِ ، فَامْتَدَّ الْبَحْرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُطيفًا بِبِلادِ الْعَرَبِ ، فَأَتَى مِنْهَا عَلَى صَفْوَانَ وَكَاظِمَةَ ، وَنَفَذَ إِلَى الْقطيفِ ، وَهَجَرَ ، وَعُمَانَ ، وَالشَّحَرِ ، وَمَالَ مِنْهُ عُنُقٌ إِلَى حَضْرَمَوْتَ وَنَاحِيَةِ أَبْيَنَ وَعَدَنَ ، وَاسْتَطَالَ ذَلِكَ الْعُنُقُ ، فَطَعَنَ فِي تَهَايِمِ الْيَمَنِ ، وَمَضَى إِلَى سَاحِلِ جِدَّةَ . وَأَقْبَلَ النِّيلُ فِي غَرْبِيِّ هَذَا الْعُنُقِ مِنْ أَعْلَى بِلادِ السُّودَانِ مُسْتَطِيلا مُعَارِضًا لِلْبَحْرِ مَعَهُ ، حَتَّى فِي بَحْرِ مِصْرَ وَالشَّامِ . ثُمَّ أقبلَ ذَلِكَ الْبَحْرُ مِنْ مِصْرَ حَتَّى بَلَغَ بِلادَ فِلَسْطِينَ ، فَمَرَّ بِعَسْقَلانَ وَسَوَاحِلِهَا ، وَأَتَى عَلَى بَيْرُوتَ ، وَنَفَذَ إِلَى سَوَاحِلِ حِمْصَ ، وَقِنّسْرِينَ حَتَّى خَالَط النَّاحِيةَ الَّتِي أَقْبَلَ مِنْهَا الْفُرَاتُ ، فَخَطَا عَلَى أَطْرَافَ قِنّسْرِينَ ، وَالْجَزِيرَةِ إِلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ . وَأَقْبَلَ جَبَلُ الصَّرَاةِ مِنْ قَعْرِ الْيَمَنِ حَتَّى بَلَغَ أَطْرَافَ الشَّامِ ، فَسَمَّتْهُ الْعَرَبُ حِجَازًا ؛ لأنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ ، فَصَارَ مَا خَلْفَ ذَلِكَ الْجَبَلِ فِي غَرْبِيِّهِ الْغَوْرُ ، وَمَا دُونَهُ فِي شَرْقِيِّهِ النَّجْدُ . فَصَارَ لِعَمْرُو بْنُ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ وَهُوَ قُضَاعَةُ جِدَّةَ ، وَمَا دُونَهَا إِلَى مُنْتَهَى ذَاتِ عرقٍ إِلَى حَيِّزِ الْحَرَمِ ، فَانْتَشَرُوا فِيهَا ، وَكَانَ لِجَنَادَةَ بْنِ مَعَدٍّ الْغَمْرَ . وَصَارَ لِمُضَرَ بْنِ نِزَارٍ حَيِّزُ الْحَرَمِ إِلَى السروَاتِ . وَصَارَ لِرَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ مَهْبِطُ الْجَبلِ مِنْ غَمْرِ ذِي كِنْدَةَ وَبَطْنِ ذَاتِ عرقٍ إِلَى عمرةَ وَمَا صَاقَبَهَا مِنْ بِلادِ نَجْدِ الْغَوْرِ مِنْ تِهَامَةِ . وَصَارَ لإِيَادٍ ، وَأَنْمَارٍ مَا بَيْنَ حَذَّاءِ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ نَجْرَانَ وَمَا قَارَبَهَا . وَصَارَ لِبَاقِي وَلَدِ مَعَدٍّ أَرْضُ مَكَّةَ ، وَأَوْدِيَتُهَا ، وِشِعَابُهَا ، وَجِبَالُهَا ، وَبطَاحُهَا ، وَمَا صَاقَبَهَا مِنَ الْبِلادِ فَأَقَامُوا بِهَا مَعَ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ جُرْهُمٍ ، وَسَنَذكر أَحْوَالَ بَنِي نِزَارٍ فِي نَسَبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، وَنَزَلَ بَعْضُهُمْ أَرْضَ الْحِجَازِ بِيَثْرِبَ ، وَوَادِي الْقُرَى وَغَيْرَهَا . ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَرْمِيَا : أَنِّي عَامِرُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَأخْرُجْ إِلَيْهَا فَانْزِلْهَا ، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَهَا وَهِيَ خَرَابٌ ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ : مَتَى تُعْمَرُ هَذِهِ ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُ وَقِيلَ : هُوَ عُزَيْرُ عَلَيْهِ السَّلامُ .

Chain of narration

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ

  1. عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ