Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal ArabicShow / hide
مَا قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ سورة النور آية 22 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ . قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : " يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأْيُكِ " ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قال الزُّهْرِيّ رحمه اللَّه : فهذا ما انتهى إلينا مِنْ حديث هؤلاء الرهط . هذا حديث ثابت صحيح مِنْ عيون الأخبار ومشاهيرها ، يروى مِنْ عدة وجوه ، ولم يسقه هذا السياق إِلا الزُّهْرِيّ ، ويروي ، عن هِشَام بْن عُرْوَةَ ، عن أَبِيهِ ، وَيُرْوَى عن عمرة ، عن عَائِشَة وعن ابْن عَبَّاس وغيره مِنَ الصحابة رضي اللَّه عَنْهُمْ . ولم يَرْوِهِ عن مالك هكذا إِلا الفروي ، وقع لنا عاليا جدا مِنْ حديثه . والغزوة الَّتِي أشارت إليها هي غزوة بني المصطلق مِنْ خزاعة . وكانت الوقعة بالمريسيع : ماء لخزاعة بين مكة والمدينة . والهودج : مِنْ مراكب النساء . والعقد : القلادة . وجزع أظفار : هكذا يرويه عامة أَصْحَاب الحديث ، ويزعم أهل اللغة أن صوابه : جزع ظفار مبني الراء على الكسر . وظفار اسم مدينة باليمن . وجزع : نوع مِنَ الخرز منسوب إلى هذا البلد . ولم يهبلهن : أي لَمْ يثقلهن بسمنهن وكثرة لحومهن . والعلقة : المسكة ، وهي القدر الَّذِي لا تبقى بدونه النفس دون الشبع والاستكثار مِنَ الطعام كما يفعله مِنْ يريد السمن . وأذن بالرحيل : يحسب بعض الناس أن التأذين للصلاة فحسب ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ ورد في القرآن : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ سورة الأعراف آية 44 ، ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ سورة يوسف آية 70 ، وَيُرْوَى : فآذن ، أي : أعلم ، والتأذين يرجع إِلَيْهِ . وقولها : فلم يستنكر القوم ثقل الهودج ، كذا في هَذِهِ الرواية وفي غيرها : خفة الهودج ، وهو أجود في المعنى . وقولها : سيفقدوني بتشديد النون ، لأن الأصل سيفقدونني فأدغمت إحدى النونين في الأخرى ، كقوله تَعَالَى : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي سورة الزمر آية 64 ، وإن خففتها جاز . ومعرسين : كذا ورد في هَذِهِ الرواية وفي روايات أخر وفي بعضها : موغرين ، أي : نازلين في وقت الوغرة ، وهي وقت انتصاف النهار وشدة الحر . والمناصع : برية قريبة مِنَ المدينة . ويريبني : يشككني . ونقهت بفتح القاف ، : برأت مِنَ المرض . وقولها : يا هنتهاه ، يقال في الكناية عن المذكر : هن ، وعن المؤنث : هنة ، وفي الندبة : يا هناه ، يا هنتاه ، وَقَدْ يسكن تخفيفا . وتيكم : إشارة إلى مؤنث والخطاب للجماعة . وأغمضه : أعيبه ، يقال : غمض يغمض ، وغمص يغمص . والداجن : الشاة تعلف في البيت . وتساميني : مِنَ المسامة وهي المفاخرة والمباراة . وقول زينب : أحمي سمعي وبصري ، أي إن قلت : سمعت ، ولم أسمع ، أو رأيت ، ولم أر ، عذبت في سمعي وبصري ، فأحمي سمعي وبصري بأن لا أكذب عليهما . وقلص : ارتفع وانقطع . والبرحاء : شدة الحمى . والجمان : الدر ، أي : عرق يمثل الدر . وقوله : مِنْ يعذرني ، أي مِنَ الَّذِي يعرف عذري إن عذبت الَّذِي خاض في الإفك وعاقبته .