Archive Hadith

كتاب اللطائف من علوم المعارف

Source bookكتاب اللطائف من علوم المعارف
Original number26
Narrators15
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " قَالَتْ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِضُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَتْ لأَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَمَا سَمِعْتَ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ، فَحَدَّثَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا صَالِحًا مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي " ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَدِمَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَنَاوَرَ الْحَيَّانِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَهِيَ تُسَاعِدُنِي ، قَالَتْ : فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، فَقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئْكِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَرَاءَتِكِ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ فَاضَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ لأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ أُمِّي : وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَمْ أَقْرَأْ كَبِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ مِنْهُ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَلَئِنْ قُلْتُ : إِنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي ، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاللَّهُ يَعْنِي يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَلَشَأْنِي كَانَ أَصْغَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنًا ، قَالَتْ : وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ رَسُولَهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي فِيهَا ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي اليَوْمِ الشَّاتي ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا قَالَ : " أَمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ يَا عَائِشَةُ " . فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلا أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ إِلا اللَّهَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة النور آية 11 - 21 وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِفَاقَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَالَ : وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا . أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَلَى أنا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ تَعَالَى لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ ، وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْوَرَعِ ، فَقَالَتْ : أُحْمِيَ سَمْعِي وَبَصَرِي ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا يُرِيبُنِي ، وَكَانَتْ أُخْتُ زَيْنَبَ حِمْنَةُ تُحَارِبُنِي فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْهُ ، رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَسْنَدَهُ إِلَى الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَحْدَهُ ، وَبَعْضَهُمْ قَالَ عَنْ عُرْوَةَ وَعَلْقَمَةَ ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ أَبُو شَيْبَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَجَمَعَ إِلَيْهِمَا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبَ فِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا .

Chain of narration

أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوشِيذِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الأَنْطَاكِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْدَهْ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عَائِشَةَ

  1. أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكُوشِيذِيُّ
  2. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ
  3. أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ الْحَافِظُ
  4. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الأَنْطَاكِيُّ
  5. يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ
  6. كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْدَهْ
  7. عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ
  8. مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ
  9. عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
  10. وَعُبَيْدِ اللَّهِ
  11. وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
  12. وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
  13. عَائِشَةَ
  14. عَائِشَةَ
  15. عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ