Archive Hadith

التدوين في أخبار قزوين للرافعي

Source bookالتدوين في أخبار قزوين للرافعي
Original number52
Narrators11
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، كَأَنَّ عَلَى رُؤُسِنَا الطَّيْرُ ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَيُخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ ، قَالَ : عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قَالَهَا مِرَارًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي قِبَلٍ مِنَ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَهُ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ ، فَتَخْرُجُ نَفْسَهُ ، وَتَنْزِلُ الْمَلائِكَةُ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوُجُوهِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلِكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ . قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ سورة الأنعام آية 61 ، قَالَ : فَتَخْرُجُ بِنَفْسِهِ كَأَطْيَبِ رِيحٍ ، فَتَعْرُجُ بِهِ الْمَلائِكَةُ ، فَلا يَأْتُونَ عَلَى جُنْدٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ ؟ فَيُقَالُ : فُلانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمائِهِ ، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ وَتَبِعَهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا ، حَتَّى يَنْتَهِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَيُقَالُ : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينْ ، وَمَا أَدْرِيكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ، فَيُكْتَبُ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ ، ثُمَّ يُقَالُ : رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَمِنْهَا أُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا يُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَيُرَدُّ إِلَى الأَرْضِ وَيُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الانْتِهَارِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيَجْلِسَانِ ، فَيَقُولانِ : مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ ، فَيَقُولانِ : فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ، فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَيَقُولانِ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّنَا فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَا ، قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ سورة إبراهيم آية 27 . قَالَ : وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي ، فَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَفْرِشُوهُ مِنْهَا ، وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنْهَا ، فَيُلْبَسُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُفْرَشُ مِنْهَا ، وَيَرَى مَنْزِلَهُ مِنْهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُوَرَةِ رَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ أَبْشِرْ بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ ، وَجَنَّاتٍ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ، فَيَقُولُ : بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ ، مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الَّذِي جَاءَ بِالْخَيْرِ . فَيَقُولُ : هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، وَالأَمْرُ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلا سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ فَاجِرًا ، وَكَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا ، جَاءَ مَلَكٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ وَأَبْشِرِي بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبِهِ ، وَيَنْزِلُ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ مُسُوحٌ ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ قَامُوا ، فَلَمْ يَدَعُوهُ بِيَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، قَالَ : فَيُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ ، فَيَسْتَخْرِجُهَا يُقْطِّعُ مَعَهَا الْعُرُوقَ وَالْعَصَبَةَ كَالسَّفُّودِ الْكَثِيرِ الشُّعَبِ فِي الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْمَلَكِ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحٍ وُجِدَ ، فَلا تَمُرُّ عَلَى مَلإٍ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ ، حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلا يُفْتَحُ لَهُ ، فَيَقُولُ : رُدُّوهُ إِلَى الأَرْضِ إِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ ، وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ ، وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَيُرْمَى بِهِ مِنَ السَّمَاءِ ، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ سورة الحج آية 31 ، قَالَ : فَيُعَادُ إِلَى الأَرْضِ فَتُعَادُ فِيهِ رُوحُهُ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ شَدِيدَا الانْتِهَارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ وَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولانِ : مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولانِ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ، فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ : لا دَرَيْتَ ، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهُ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ ، وَيُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ فِي صَورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ مُنْتِنِ الرِّيحِ قَبِيحِ الثِّيَابِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِعَذَابٍ مِنَ اللَّهِ وَسَخَطٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي جَاءَ بِالشَّرِّ ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلا كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ سَرِيعًا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ .

Chain of narration

أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبُرْجِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فَارِسٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ

  1. أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ
  2. أَبُو الْقَاسِمِ الْبُرْجِيُّ
  3. أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ
  4. أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فَارِسٍ
  5. يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ
  6. أَبُو دَاوُدَ
  7. أَبُو عَوَانَةَ
  8. الأَعْمَشِ
  9. الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو
  10. زَاذَانَ
  11. الْبَرَاءِ