Archive Hadith

تاريخ الإسلام الذهبي

Source bookتاريخ الإسلام الذهبي
Original number25
Narrators13
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ . قَالَتْ : فَكَانَ هَذَا وَمَا شَعَرْتُ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَشِيرُوا عَلِيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ، وَاللَّهِ إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِيَ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ مِنْ رَهْطِهِ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنْ رَهْطِهِ : وَاللَّهِ مَا صَدَقْتَ ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ مَا أَشَرْتَ بِهَذَا . فَكَادَ يَكُونُ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَلَا ذَكَرَهُ لِي ذَاكِرٌ , وَحَتَّى أَمْسَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ , فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ لِحَاجَتِنَا ، وَخَرَجَتْ مَعَنَا أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّا لَنَمْشِي وَنَحْنُ عَامِدُونَ لِحَاجَتِنَا ، عَثَرَتْ أَمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَلَمْ تُرَاجِعْنِي . فَعَادَتْ فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ تُرَاجِعْنِي . ثُمَّ عَثَرَتْ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : أَيْ أُمْ ، أَتَسُبِّينَ ابْنَكَ صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا مِنْ أَجْلِكِ وَفِيكِ . فَقُلْتُ : وَفِي أَيِّ شَأْنِي ؟ قَالَتْ : وَمَا عَلِمْتِ بِمَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَمَا الَّذِي كَانَ ؟ قَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مُبَرَّأةٌ مِمَّا قِيلَ فِيكِ . ثُمَّ بَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ ، فَأكِرُّ رَاجِعَةً إِلَى الْبَيْتِ مَا أَجِدُ مِمَّا خَرَجْتُ لَهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا . وَرَكِبَتْنِي الْحُمَّى فَحُمِمْتُ , فَدَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَسَأَلَنِي عَنْ شَأْنِي ، فَقُلْتُ : أَجِدُنِي مَوْعُوكَةً ، ائْذَنْ لِي أَذْهَبُ إِلَى أَبَوَيَّ . فَأَذِنَ لِي ، وَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : امْشِ مَعَهَا , فَجِئْتُ فَوَجَدْتُ أُمِّي فِي الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ ، وَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي الْعُلُوِّ , فَقُلْتُ لَهَا : أيْ أُمَّهْ ، مَا الَّذِي سَمِعْتِ ؟ فَإِذَا هِي لَمْ يَنْزِلْ بِهَا مِنْ حَيْثُ نَزَلَ مِنِّي ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةَ , وَمَا عَلَيْكَ ، فَمَا مِنَ امْرَأَةٍ لَهَا ضَرَائِرُ تَكُونُ جَمِيلَةً يُحِبُّهَا زَوْجُهَا إِلَّا وَهِيَ يُقَالُ لَهَا بَعْضُ ذَلِكَ . فَقُلْتُ : وَقَدْ سَمِعَهُ أَبِي ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : وَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَرَسُولُ اللَّهِ . فَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : سَمِعْتُ الَّذِي تُحُدِّثَ بِهِ . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةَ ، ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بَيْنَ أَبَوَيَّ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِي ، فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ ظَلَمْتِ , أَوْ أَخْطَأَتِ , أَوْ أَسَأْتِ فَتُوبِي وَرَاجِعِي أَمْرَ اللَّهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَوَعَظَنِي ، وَبِالْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ سَلَّمَتْ ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِبَابِ الْبَيْتِ فِي الْحُجْرَةِ ، وَأَنَا أَقُولُ : أَلَا تَسْتَحِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا ، وَالْمَرْأَةُ تَسْمَعُ ، حَتَّى إِذَا قَضَى كَلَامَهُ ، قُلْتُ لِأَبِي وَغَمَزْتُهُ : أَلَا تُكَلِّمَهُ ؟ فَقَالَ : وَمَا أَقُولُ لَهُ ؟ وَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : أَلَا تُكَلِّمِينَهُ ؟ فَقَالَتْ : وَمَاذَا أَقُولُ لَهُ ؟ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : أَنْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَبَرِيئَةٌ مَا فَعَلْتُ , لَتَقُولَنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاعْتَرَفَتْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا أَنْتُمْ بِمُصَدِّقيِّ . لَقَدْ دَخَلَ هَذَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَاسْتَفَاضَ فِيكُمْ ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ، وَمَا أَعْرِفُ يَوْمَئِذٍ اسْمَهُ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 , وَنَزَلَ الْوَحِيُ سَاعَةَ قَضَيْتُ كَلَامِي ، فَعَرَفْتُ وَاللَّهِ الْبِشْرَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ , فَمَسَحَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكِ . وَتَلَا الْقُرْآنَ , فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلا أَحْمَدُهُ وَلَا إِيَّاكُمَا , وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي بَرَّأَنِي . لَقَدْ سَمِعْتُمْ فَمَا أَنْكَرْتُمْ , وَلَا جَادَلْتُمْ , وَلَا خَاصَمْتُمْ , فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ ، حِينَ بَلَغَهُ نُزُولَ الْعُذْرِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا كَشَفْتُ قَطُّ كَنَفَ أُنْثَى . وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا فِي حُجْرِ أَبِي بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَحَلَفَ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ سورة النور آية 22 ، إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَبَكَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .

Chain of narration

أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، بِبَعْلَبَكَّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ ، أَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ

  1. أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ
  2. عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
  3. أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ
  4. أَبُو سَعْدِ بْنُ خُشَيْشٍ
  5. أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ
  6. مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ
  7. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
  8. يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ
  9. هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
  10. أَبِيهِ
  11. عَائِشَةَ
  12. عَائِشَةَ
  13. عَائِشَةَ