Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number68
Narrators8
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ " ، قِيلَ لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ : النُّصْحُ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدِي هُوَ : فِعْلُ الشَّيْءِ الَّذِي بِهِ الصَّلاحُ وَالْمُلائمَةُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ النَّصَاحَةِ ، وَهِيَ السُّلُوكُ الَّذِي يُخَاطُ بِهَا ، وَتَصْغِيرُهَا نُصَيْحَةٌ , يَقُولُ الْعَرَبُ : هَذَا قَمِيصٌ مَنْصُوحٌ أَيْ : مَخِيطٌ ، وَنَصَحْتُهُ أَنْصَحُهُ نُصْحًا إِذَا خِطْتُهُ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ النُّصْحُ فِي الأَشْيَاءِ لاخْتِلافِ أَحْوَالِ الأَشْيَاءِ : فَالنُّصْحُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ : وَصْفُهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَتَنْزِيهُهُ عَمَّا هُوَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لَهُ عَقْدًا وَقَوْلا ، وَالْقِيَامُ بِتَعْظِيمِهِ ، وَالْخُضُوعُ لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، وَالرَّغْبَةُ فِي مَحَابِّهِ ، وَالْبُعْدُ مِنْ مَسَاخِطِهِ ، وَمُوَالاةُ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَمُعَادَاةُ مَنْ عَصَاهُ ، وَالْجِهَادُ فِي رَدِّ الْعَاصِينَ إِلَى طَاعَتِهِ قَوْلا وَفِعْلا . وَإِرَادَةُ النَّصِيحَةِ لِكِتَابِهِ : إِقَامَتُهُ فِي التِّلاوَةِ ، وَتَحْسِينُهُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ ، وَتَفَهُّمُ مَا فِيهِ وَاسْتِعْمَالُهُ ، وَالذَّبُّ عَنْهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْمُحَرِّفِينَ ، وَطَعْنِ الطَّاعِنِينَ . وَالنَّصِيحَةُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُؤَازَرَتُهُ وَنُصْرَتُهُ ، وَالْحِمَايَةُ مِنْ ذَوِيهِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ بِالطَّلَبِ ، وَإِحْيَاءُ طَرِيقَتِهِ فِي بَثِّ الدَّعْوَةِ ، وَتَأْلِيفِ الْكَلِمَةِ ، وَالتَّخَلُّقُ بِأَخْلاقِهِ الظَّاهِرَةِ . وَالنَّصِيحَةُ لِلأَئِمَّةِ : مُعَاوَنَتُهُمْ عَلَى مَا تَكَلَّفُوا الْقِيَامَ بِهِ ، وَفِي بَعْضُ النُّسَخِ " عَلَى مَا تَكَلَّفُوا الْقِيَامَ بِهِ " فِي تَنْبِيهِهِمْ عِنْدَ الْغَفْلَةِ ، وَتَقْوِيمِهِمْ عِنْدَ الْهَفْوَةِ ، وَسَدِّ خَلَّتِهِمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ ، وَنُصْرَتِهِمْ فِي جَمِيعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِمْ ، وَرَدِّ الْقُلُوبِ النَّاضِرَةِ إِلَيْهِمْ . وَالنَّصِيحَةُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ : الشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ ، وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ ، وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ ، وَتَفْرِيجُ كُرَبِهِمْ ، وَالسَّعْيُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ فِي الآجِلِ ، وَدَعْوَتُهُمْ إِلَى مَا يُسْعِدُهُمْ ، وَتَوَقِّي مَا يَشْغَلُ خَوَاطِرَهُمْ ، وَفَتَحَ بَابَ الْوَسَاوِسِ عَلَيْهِمِ ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ حَقًّا وَحَسَنًا ، وَمِنَ النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ رَفْعُ مُؤْنَةِ بَدَنِهِ وَنَفْسِهِ وَحَوَائِجِهِ عَنْهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

Chain of narration

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  1. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ
  3. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
  4. أَبُو ضَمْرَةَ
  5. ابْنِ عَجْلانَ
  6. الْقَعْقَاعِ
  7. أَبِي صَالِحٍ
  8. أَبِي هُرَيْرَةَ