Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number22
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَفِيهِ حَسَدٌ ، وَسُوءُ ظَنٍّ ، وَطِيَرَةٌ ، وَذَهَابُ حَسَدِهِ أَلا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً ، وَذَهَابُ سُوءِ ظَنِّهِ أَنْ لا يَحْقِرَهُ بِقَوْلٍ يَقُولُهُ ، وَذَهَابُ طِيَرَتِهِ أَنْ يَمْضِيَ لِحَاجَتِهِ وَلا تَرُدَّهُ الطِّيَرَةُ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمُؤْمِنُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي أَحْوَالِهِمْ ، وَمَقَامَاتِهِمْ ، وَدَرَجَاتِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الضَّعِيفُ فِي إِيمَانِهِ ، وَمِنْهُمُ الْقَوِيُّ ، وَمِنْهُمُ الْعَالِي ، وَمِنْهُمُ الدَّانِي ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وَفِيهِ كَذَا وَكَذَا عَمَّ الْجَمِيعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْخَبَرُ تَحْمِلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ وَبِحَالِهِ ، فَالَّذِي وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَالَةُ الْمُتَوَسِّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِقَوْلِهِ : ذَهَابُ حَسَدِهِ أَلا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً ، فَحَسَدُ الَّذِي يَبْغِي صَاحِبُهُ أَخَاهُ غَائِلَةً هَذَا هُوَ الْحَسَدُ الْمَذْمُومُ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَيُجَاهِدُهَا بِأَنْ لا يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً ، لأَنَّ صِفَةَ الْحَسَدِ أَنْ يَغْتَالَ الْحَاسِدُ مَحْسُودَهُ ، فَكَأَنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً ، فَهُوَ مُجَاهِدُهَا ، وَكَذَلِكَ إِذْ سَاءَ ظَنُّهُ بِأَخِيهِ ، فَإِنَّ نَفْسَهُ تُطَالِبُهُ بِأَنْ يَبْغِيَ أَخَاهُ غَائِلَةً ، فَهُوَ مُجَاهِدُهَا ، وَالطِّيَرَةُ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا عَنِ الْمُضِيِّ فِي حَاجَاتِهِ ، فَهُوَ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ ، وَلا تُثْنِيهِ الطِّيَرَةُ عَنْ وَجْهِهِ بَلْ يَمْضِي فِيهِ . هَذِهِ صِفَةُ أَوْسَاطِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَمَّا مَنْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ ، وَارْتَفَعَتْ مَنْزِلَتُهُ ، وَجَلَّتْ صِفَتُهُ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَكُونُ مَذْمُومَةً ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي أَسْبَابِ الدِّينِ لِلَّهِ تَعَالَى ، لا فِي أَسْبَابِ الدُّنْيَا ، وَلا لِنَفْسِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَسَدُهُ فِي فَضِيلَةٍ يَرَاهَا فِي أَخِيهِ وَخَلَّةٍ مِنْ خِلالِ الْخَيْرِ يَجِدُهَا فِيهِ فَيَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا .

Chain of narration

أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْحَافِظُ ، قَالَ . ح سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ ، قَالَ . ح عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ . ح أَبِي ، قَالَ 0 ح مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَاشِدٍ ، شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

  1. أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْخَضِرِ الْحَافِظُ
  2. سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ
  3. عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
  4. أَبِي
  5. مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ
  6. مَحْمُودِ بْنِ رَاشِدٍ
  7. أَبِي
  8. مُجَاهِدٍ
  9. ابْنِ عَبَّاسٍ