Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number173
Narrators8
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ، قَالَ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ سورة إبراهيم آية 4 ، وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا سورة سبأ آية 28 ، فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الإِنْسِ ، وَالْجِنِّ " وَفِيمَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ سورة آل عمران آية 144 ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي صِفَةِ الْحَمْدِ ، وَسَمَّاهُ أَحْمَدَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ رُوحِهِ ، وَكَلِمَتِهِ : وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ سورة الصف آية 6 ، فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفْضَلُ الْمَحْمُودِينَ ، فَمَنِ اسْتَحَقَّ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ اسْمَ الْحَمْدِ ، فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْمَدُهُمْ ، وَمَنِ اسْتَوْجَبَ الْمَدْحَ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ ، فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلاهُمْ بِالْمَدْحِ ، فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ ، فَجَمِيعُ صِفَاتِهِ بِصِفَةِ الْمَدْحِ أَوْلَى ، وَنَعُوتُهُ بِالْحَمْدِ أَحْرَى ، وَدَرَجَتُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَسَاعَةٍ أَعْلَى ، وَرُتْبَتُهُ فِي كُلِّ حَالٍ أَسْنَى ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرْقَى بِهِ كُلَّ وَقْتٍ ، وَسَاعَةٍ ، بَلْ عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ ، وَفِي كُلِّ طَرَفَةٍ ، إِذًا فَالْغَيْنُ الَّذِي يَغْشَى قَلْبَهُ ، وَيُغَطِّي سِرَّهُ صِفَةُ مَدْحٍ ، وَنَعْتُ شَرَفٍ ، وَلَيْسَتْ فِيهِ غَضَاضَةٌ ، وَلا خَفْضٌ ، بَلْ فِيهِ رِفْعَةٌ ، وَمَرْتَبَةٌ ، وَعُلُوُّ حَالٍ ، وَحَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى مِنْ أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهَا إِلا اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَعْرِفَ كُنْهَهَا غَيْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ مَا أَغَانَ عَلَى قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا يُتَكَلَّمُ عَلَى قَدْرِ مَا يُكْشَفُ لَهُ ، وَعَلَى مِقْدَارِ حَظِّهِ مِنْهُ . فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ فِكْرَةً تَغُمُّهُ ، وَخَاطِرًا يغُمُّهُ مِنْ أَمْرٍ عَنْهُ مِمَّا أُخْبِرَ عَنِ الأَحْدَاثِ الْكَائِنَةِ فِيهِمْ ، وَالْفِتَنِ الْوَاقِعَةِ مِنْهُمْ ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ غَيْنًا عَلَى قَلْبِهِ لِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ ، وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ، فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَفِيًّا عَلَيْهِمْ ، رَءُوفًا بِهِمْ ، عَزِيزًا عَلَيْهِ عَنَتُهُمْ ، أُخْبِرَ عَمَّا يَغُمُّهُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ : " اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي " ، وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ آدَمَ وَنُوحٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ : " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ نَفْسِي نَفْسِي ، وَيَقُولُ النَّبِيُّ : أُمَّتِي ، أُمَّتِي " ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا عُرِضَ سِرُّ أَحْوَالِهِمْ ، اغْتَمَّ لِذَلِكَ ، يَغْشَى ذَلِكَ الْغَمُّ قَلْبَهُ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ هِيَ السَّكِينَةَ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ جَلَّ جَلالُهُ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا سورة التوبة آية 40 ، وَقَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ سورة الفتح آية 26 ، فَالَّذِي يَنْزِلُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى مَوْعُودِ اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّصْرِ لَهُمْ ، وَالظَّفَرِ عَلَى عَدُوِّهِمْ ، وَالثَّبَاتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلاءِ ، وَالَّذِي نَزَّلَ عَلَى قَلْبِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ، وَمَا يُحْدِثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنَ اللَّطَايِفِ الَّتِي يُحِلُّهَا قَلْبَهُ ، وَيُودِعُهَا صَدْرَهُ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى سورة النجم آية 11 وَقَالَ : لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى سورة النجم آية 18 ، أَخْرَجَهَا عَنِ الأَوْهَامِ بِقَوْلِهِ : الْكُبْرَى ، وَلَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، السَّكِينَةَ بِالْعِظَامِ فِيمَا .

Chain of narration

بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ . ح جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ بِمَكَّةَ ، قَالَ . ح الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ

  1. بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ
  2. عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ
  3. جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ
  4. الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ
  5. عِكْرِمَةَ
  6. ابْنَ عَبَّاسٍ
  7. ابْنَ عَبَّاسٍ
  8. ابْنَ عَبَّاسٍ