Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number233
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ ، بِقَوْلِهِ : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ سورة الأنعام آية 28 ، بِقَوْلِهِمْ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ سورة المؤمنون آية 107 ، فَفِيهِ إِنَابَةُ كَذِبِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ كُفْرَهُمْ وَتَرْكَهُمُ الإِيمَانَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ عِنَادًا ، وَجُحُودًا عَلَى بَصِيرَةٍ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ ، وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهَوَى لا لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ . فَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِيهِ إِنَابَةٌ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالأَوْصَافِ الَّتِي تَكُونُ فِي الأَنْبِيَاءِ ، وَالنُّعُوتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ . فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْصَافًا مِنْ أَوْصَافِ الأَنْبِيَاءِ ، وَخِصَالا مِنَ الْخِصَالِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُرْسَلِينَ ، مُقَرَّبٌ حَالُهُ مِنْ حَالِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ كَمَا وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَكْبًا أَتَوْهُ فَقَالَ : " حُكَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءَ " . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنًى آخَرُ ، وَهُوَ إِخْبَارٌ أَنَّ النُّبُوَّةَ لَيْسَتْ بِاسْتِحْقَاقٍ وَلا بِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِهَا النُّبُوَّةَ وَيَسْتَوْجِبُ الرِّسَالَةَ ، بَلْ هُوَ اخْتِيَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَاصْطِفَاءٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ سورة آل عمران آية 179 ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ سورة الحج آية 75 ، وَقَالَ الله تَعَالَى : لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ { 31 } أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ سورة الزخرف آية 31-32 . فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَشَارَ إِلَى أَوْصَافِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، جَمَعَ مِنْهَا كَثِيرًا ، لَوْ كَانَتِ الأَوْصَافُ مُوجِبَةً لِلرُّسُلِ لَكَانَ عُمَرُ بَعْدِي رَسُولا . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ خَاصَّةَ الأَوْصَافِ الَّتِي كَانَتْ فِي عُمَرَ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ ، قُوَّتُهُ فِي دِينِهِ وَبَدَنِهِ ، وَسِتْرُهُ ، وَقِيَامُهُ بِإِظْهَارِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْرَاضِهِ عَنِ الدُّنْيَا ، وَأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا لِظُهُورِ الْحَقِّ وَإِعْزَازِ الدِّينِ ، وَفُرْقَانِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ الْفَارُوقَ .

Chain of narration

أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ رَوَّادٍ التَّاجِرُ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ . ح الْمُقْرِيُّ ، عَنْ حَيْوَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَامَانَ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ

  1. أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ رَوَّادٍ
  2. عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ
  3. الْمُقْرِيُّ
  4. حَيْوَةَ
  5. بُكَيْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ
  6. مِشْرَحِ بْنِ هَامَانَ الْمَعَافِرِيِّ
  7. عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ