Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number11
Narrators6
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ " ، قَالُوا : وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَإِيَّايَ إِلا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ " ، وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : " أَسْلَمَ " فَقِيلَ : اسْتَسْلَمَ ، وَقِيلَ : أَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ ، وَقِيلَ : صَارَ مُسْلِمًا ، فَإِنْ كَانَ اسْتَسْلَمَ ، فَهَذَا غَايَةُ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ حَتَّى انْقَادَ لَهُ الْعَدُوُّ وَاسْتَسْلَمَ ، وَإِنْ سَلِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فَبِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ بَعْدَ عِصْمَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَسَلِمَ مِنْهُ ، لأَنَّهُ غَايَةُ الرِّفْقِ وَالتَّوَقِّي ، وَإِنْ أَسْلَمَ وَدَخَلَ عَلَى الإِسْلامِ فَلا يُسْتَنْكَرُ إِسْلامُ قَرِينٍ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ ، كَمَا لَمْ يُسْتَنْكَرْ كُفْرِ وَاحِدٍ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الْمَلائِكَةِ ، وَهُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ سورة التحريم آية 6 ، وَعِصْيَانُ اثْنَيْنِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، وَيَكُونُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَجْهُ الاسْتِثْنَاءِ ، فَهَذَا مِنْ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مِنْهُ إِيَّاهُ أَنْ أَسْلَمَ الشَّيْطَانُ ، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ " ، عِبَارَةٌ عَنْ بُلُوغِ الْغَايَةِ فِي الْعُبُودِيَّةِ كَمَا قُلْنَا ، وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخَصْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا مِنْ تَعْظِيمِ قَدْرِ اللَّهِ ، وَحُسْنِ مُعَامَلَةِ خَلْقِ اللَّهِ ، وَكَانَ أَحَدُ الْخَصْلَتَيْنِ أَعْظَمَ مِنَ الأُخْرَى ، وَهِيَ تَعْظِيمُ قَدْرِ اللَّهِ ، فَلِذَلِكَ زِيدَ فِي تَحْبِيبِهَا إِلَيْهِ ، حَتَّى صَارَتْ قُرَّةَ عَيْنِهِ ، فَإِنَّ قُرَّةَ الْعَيْنِ غَايَةُ الْمَحَبَّةِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيَّ فِي الدُّنْيَا الْعُبُودِيَّةُ لِلَّهِ لا غَيْرَ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " مِنْ دُنْيَاكُمْ " ، فَيَكُونُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَظٌّ ، وَلا إِلَيْهَا نَظَرٌ ، وَلا لَهَا عِنْدَهُ حَظٌّ ، وَأَنَّهَا بِغَيْضَةٌ رَأْسًا ، وَالَّذِي حُبِّبَ إِلَيْهِ فِيهَا مَا هُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

Chain of narration

حَاتِمٌ ، قَالَ . ح يَحْيَى ، قَالَ 0 ح جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

  1. حَاتِمٌ
  2. يَحْيَى
  3. جَرِيرٌ
  4. قَابُوسَ
  5. أَبِيهِ
  6. ابْنِ عَبَّاسٍ