Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number136
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الدُّنْيَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَلاذَّ النُّفُوسِ ، وَشَهَوَاتِهَا ، وَجَمِيعَ حُطَامِهَا ، وَزَهْرَاتِهَا ، وَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ سورة آل عمران آية 14 ، وَحُبَّ الْبَقَاءِ فِيهَا ، فَتَكُونُ هَذِهِ الأَشْيَاءُ هِيَ الْمَلْعُونَةَ إِذَا كَانَتْ لِلنُّفُوسِ وَشَهَوَاتِهَا وَلَذَّةِ الطَّبْعِ ، وَالتَّلَهِّي بِهَا ، وَالشُّغْلِ فِيهَا ، وَالْحُبِّ لَهَا ، وَلَمْ تَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى وَلا فِيهِ ، لأَنَّ الدُّنْيَا فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الْحَيَاةُ الأُولَى الَّتِي يَلِيهَا الْمَوْتُ وَالْفَنَاءُ ، وَالآخِرَةُ هِيَ الْحَيَاةُ الْبَاقِيَةُ ، الَّتِي لَيْسَ لَهَا زَوَالٌ وَلا فَنَاءٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ " أَيْ : مَرْفُوضَةٌ مَتْرُوكَةٌ ، وَمَا فِيهَا أَيْ : مَا فِي الْحَيَاةِ الأُولَى مِنْ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ ، وَالْمَلاذِّ ، وَالْحُطَامِ ، وَمَا ذُكِرَ فِي الآيَةِ مَلْعُونٌ ، أَيْ : مَتْرُوكٌ يَجِبُ تَرْكُهَا ، وَرَفْضُهَا ، وَالإِعْرَاضُ عَنْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى هَذَا حَثَّ ، وَإِلَيْهِ نَدَبَ ، وَفِيهِ رَغَّبَ ، وَعَنْهَا زَهَّدَ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ سورة يونس آية 24 ، وَقَالَ : إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ سورة محمد آية 36 ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا سورة لقمان آية 33 ، وَقَالَ تَعَالَى : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا سورة هود آية 7 رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَيُّكُمْ أَحْسَنُ لِلدُّنْيَا تَرْكًا ، وَعَنْهَا إِعْرَاضًا ، وَاللَّعْنُ عِنْدَ الْعَرَبِ التَّرْكُ ، وَالْمَلْعُونُ الْمَتْرُوكُ ، كَذَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَأَنْشَدَ يَصِفُ الْمَغَارَةَ : غَوْرِيَّةٌ نَجْدِيَّةٌ تَصْعِيدُهُ تَصْوِيبُهُ مُتَشَابِهٌ مَلْعُونُ يَصِفُ طَرِيقًا تَرَكَ سُلُوكَهُ ، حَتَّى اشْتَبَهَ ، وَصَارَ مَا ارْتَفَعَ مِنْهُ وَانْخَفَضَ شَيْئًا وَاحِدًا , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ " أَيْ : مَتْرُوكَةٌ يَجِبُ تَرْكُهَا إِلا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ ، وَهُوَ مَا كَانَ عَدُّوهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَوْنًا عَلَى إِقَامَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " مَتْرُوكٌ " أَيْ : هِيَ مَتْرُوكُ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ وَالأَفَاضِلِ مِنَ النَّاسِ ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهَا ، وَرَفَضُوهَا ، وَأَعْرَضُوا عَنْهَا .

Chain of narration

بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ . ح أَحْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَامْبَاتِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، قَالَ . ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ . ح عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

  1. بَكْرُ بْنُ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ
  2. أَحْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَامْبَاتِيُّ
  3. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ
  4. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو
  5. سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ
  6. مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
  7. جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ