Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number73
Narrators6
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَفَعَهُ فَقَالَ : " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ اكْتُمُوا حَوَائِجَكُمْ ، وَلا تَرْفَعُوهَا إِلَى النَّاسِ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ رَفَعْتُمُوهَا إِلَيْهِمْ رُبَّمَا يَكُونُ الْمَرْفُوعُ إِلَيْهِ بَعْضَ حُسَّادِكِمْ ، فَلا يُحِبُّ قَضَاءَ الْحَاجَةِ لَكُمْ ، فَيَحْسُدُكُمْ عَلَى نِعْمَةِ الْقَضَاءِ ، فَيَمْتَنِعُ عَنْهُ ، أَوْ يَحْسُدُكُمْ عَلَى النِّعْمَةِ بِأَنْ لا تَكُونُوا مُحْتَاجِينَ ، فَإِذَا أَظْهَرْتُمْ حَاجَتَكُمْ شَمَتَ بِكُمْ ، وَانْتَظِرُوا الْفَرَجَ ، وَنَجَاحَ الْحَاجَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ قَضَاءَهَا لَكُمْ إِذَا كُنْتُمْ إِلَيْهِ مُنْقَطِعِينَ ، وَبِقَضَائِهِ رَاضِينَ ، وَعَلَى كِتْمَانِ حَوَائِجِكُمْ وَضَرُورَاتِكُمْ صَابِرِينَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ " أَيِ : اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ فِي حَالِ الْكِتْمَانِ لَهَا ، أَيْ كُونُوا لَهَا كَاتِمِينَ ، وَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَجَاحِهَا ، وَيَكُونُ الْبَاءُ الْمَوْصُولَةَ بِالْكِتْمَانِ بِمَعْنَى " فِي " كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ سورة البقرة آية 153 أَيِ : اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ تَعَالَى فِي حَالِ الصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ، أَيِ : اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ ، وَكُونُوا صَابِرِينَ مُصَلِّينَ ، وَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ إِلَى الصَّبْرِ وَالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا ، فَإِنَّ كِتْمَانَ الْحَاجَةِ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَاضِيًا فَلا يَرْضَى عَنْهُ حَوْلا رِضًا مِنْهُ بِقَضَاءِ رَبِّهِ ، أَوْ يَكُونَ قَانِعًا سَهْلٌ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ الأَلَمِ فِيهِ ، لأَنَّهُ اخْتِيَارُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ ، أَوْ صَابِرًا يَتَجَرَّعُ غُصَصَهُ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَنْ كَانَتْ إِحْدَى هَذِهِ الْخِصَالِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ حَاجَتَهُ ، لأَنَّهَا مِنْ خِصَالِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ، بَلْ يَكُونُ حَاجَتُهُ مَقْضِيَّةً ، لأَنَّ الرَّاضِيَ إِنَّمَا يُرِيدُ مُوَافَقَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَدْ أَصَابَهَا فِي رِضَاهُ ، وَالْقَانِعَ إِنَّمَا يُرِيدُ مَا اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ، وَقَدْ أَصَابَ مَا اخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قَنَاعَتِهِ ، وَالصَّابِرُ إِنَّمَا يُرِيدُ ثَوَابَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَدْ أَصَابَهُ فِي صَبْرِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 . وَكُلُّ هَذِهِ الأَحْوَالِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلِيلَةٌ عَلَى عِبَادِهِ ، وَهُمْ عَلَيْهَا مَحْسُودُونَ مِنَ الْعَدُوِّ وَالْوَلِيِّ ، أَمَا الْعَدُوُّ يُرِيدُ زَوَالَهَا عَنْهُ ، فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِدَامَتِهَا لِلْمَحْسُودِ ، وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّاهَا لِنَفْسِهِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ " .

Chain of narration

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ . ح إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، قَالَ . ح سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ الأَعْوَرُ ، قَالَ . ح ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

  1. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ
  2. إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي
  3. سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ الأَعْوَرُ
  4. ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الشَّامِيُّ
  5. خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ
  6. مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ