Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number264
Narrators9
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رِضَى اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، هُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : أُرِيدُ جَوَابَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا , قَالَ : وَيْحَكَ لَقَدْ كَرِهْتَ رَجُلا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقِرُّهُ بِالْعِلْمِ عِزًّا ، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى " ، وَلَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ فَيَأْخُذُ عَنْهُ ، وَكَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَى عُمَرَ شَيْءٌ فَقَالَ : هَاهُنَا عَلِيٌّ ، قُمْ لا أَقَامَ اللَّهُ رِجْلَيْكَ وَمَحَا اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ . هَذَا إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُنَازَعَتَهُمُ الْخِلافَةَ وَمُجَاذَبَتَهُمُ الْوَلايَةَ لَمْ تُؤَدِّ بِهِمْ إِلَى التَّبَاغُضِ . فَدَلَّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَبَاغَضُوا " أَيْ لا تَخْتَلِفُوا فِي النِّحَلِ وَالآرَاءِ ، وَلا تَبَايَنُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَالأَهْوَاءِ فَتَبَاغَضُوا لَهَا ، لأَنَّ الْبِدْعَةَ فِي الدِّينِ وَالضَّلالَ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ يُوجِبُ الْبُغْضَ عَلَيْهِ وَتَرْكَ الْمُوَالاةِ فِيهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 115 الآيَةَ ، وَقَالَ تَعَالَى : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ سورة الممتحنة آية 1 . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَنَافَسُوا " أَيْ لا تَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا ، وَلا تَحْرِصُوا عَلَيْهَا ، وَلا تَضِنُّوا بِهَا ، لأَنَّ الْمُنَافَسَةَ إِذَا كَانَتْ فِي الْعِلْمِ بِاللَّهِ ، وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَالْفَهْمِ عَنِ اللَّهِ كَانَتْ وَاجِبَةً مَدْعُوًّا إِلَيْهَا ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مَرْفُوضَةً مَدْعُوًّا عَنْهَا إِذَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا . وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلالا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " ، وَالْمُنَافَسَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا هِيَ الْمُنَافَسَةُ فِي الدُّنْيَا وَحُطُومِهَا ، وَالْمُنَافَسَةُ فِيمَا تُؤَدِّي إِلَى الْحِرْصِ عَلَيْهَا وَالْجَمْعِ لَهَا ، وَالاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالضَّنِّ بِهَا . فَقَوْلُهُ : " لا تَنَافَسُوا " نَهْيٌ عَنْ هَذِهِ الأَسْبَابِ ، وَزَجْرٌ عَنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَدَابَرُوا " أَيْ لا تَخَاذَلُوا ، وَلا تَغْتَابُوا ، وَلا يَبْغِي بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ غَائِلَةً ، بَلْ تَعَاوَنُوا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى سورة المائدة آية 2 ، وَبِقَوْلِهِ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا سورة الحجرات آية 12 ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " أَيْ لا تَتَرَافَعُوا وَلا تَتَعَالَوْا فَإِنَّكُمْ كُلُّكُمْ عِبَادُ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ : " إِخْوَانًا " يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا فِي التَّدَابُرِ ، لأَنَّ التَّخَاذُلَ هُوَ إِعْرَاضُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ وَهُوَ التَّدَابُرُ ، لأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ إِذَا عَرَضَ عَنْ صَاحِبِهِ كَانَ دُبُرُهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ صِفَةُ الأُخُوَّةِ بَلْ صِفَةُ الأُخُوَّةِ التَّقَابُلُ ، وَأَنْ يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية 47 ، فَوَصَفَ الإِخْوَانَ بِالتَّقَابُلِ وَهُوَ أَنْ لا يُعْرِضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ، فَهُوَ أَنْ لا يَأْخُذَهُ وَلا يَجْعَلَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ ، وَلا يُدْبِرَهُ بِسُوءٍ قَوْلا فَيَكُونَ غَيْبَتَهُ ، أَوْ فِعْلا فَيَكُونُ بَغْيًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . مَعْنَى الْخَبَرِ : لا تَبَاغَضُوا أَيْ : لا تَخْتَلِفُوا فِي الآرَاءِ ، وَلا تَبَايَنُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَالأَهْوَاءِ فَتَبَاغَضُوا بِهَا ، لأَنَّ الْبِدْعَةَ تُوجِبُ الْبُغْضَ وَتَرْكَ الْمُوَالاةِ .
Chain of narration
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ النُّعْمَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ الأَشَوِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّمْرِيِّ ، بَصْرِيٍّ ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ . ح أَبِي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ
- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ النُّعْمَانِيُّ
- وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ الأَشَوِيُّ
- عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّمْرِيِّ
- وَهْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ
- أَبِي
- أَبِي
- أَبِي
- مُعَاوِيَةَ
- أَبِي
