Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number25
Narrators7
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبْدَالَ أُمَّتِي لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالأَعْمَالِ ، وَلَكِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَسَخَاوَةِ الأَنْفُسِ ، وَسَلامَةِ الصُّدُورِ ، وَرَحْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا سُمُّوا أَبْدَالا ، لأَنَّهُمْ بَدَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ وَالأَنْصَارِ فِي أَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الأَرْضِ بِعِصْيَانِهِمْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَانًا فِي أُمَّتِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ سورة الأنفال آية 33 ، ثُمَّ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي " ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : " أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي ، إِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى كَذَلِكَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ " ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ هَؤُلاءِ إِلَى رَحْمَتِهِ جَعَلَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَحِينٍ بَدَلا مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَنْبَغِي بِأَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ ، فَيَدْفَعُ بِهِمْ عَنْهُمُ الْعَذَابَ . قَوْلُهُ : " لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالأَعْمَالِ " يَعْنِي بِالْحَرَكَاتِ الظَّاهِرَةِ ، فَإِنَّهُمْ عَسَى أَتَوْا بِأَكْثَرَ صَلاةً ، وَصِيَامًا ، وَجِهَادًا ، وَنَفَقَةً مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ صَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَكِنْ دَخَلُوهَا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي تَفَرَّدُوا بِهَا عَنْ غَيْرِهِمْ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي عَصْرِهِمْ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَمَلا مِنْهُمْ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّهُ لَمْ يَفْضُلْكُمْ بِكَثْرَةِ صَلاةٍ ، وَلا صِيَامٍ ، وَلَكِنْ بشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ " . وَقَوْلُهُ : " سَخَاوَةُ الأَنْفُسِ " أَيْ بِسَخَاوَتِهَا بِفَوَاتِ مَا دُونَ اللَّهِ ، وَسَلامَةِ الصُّدُورِ مِنَ السُّكُونِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ سورة الشعراء آية 89 ، قِيلَ : سَلِيمٌ عَمَّا دُونَ اللَّهِ ، وَقَوْلُهُ : " وَرَحْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ " بِالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ فِي تَحَمُّلِ أَثْقَالِهِمْ ، وَتَخْفِيفِ مُؤَنِهِمْ عَنْهُمْ .
Chain of narration
نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ . ح سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
- نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ
- مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ
- مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
- سُلَيْمَانُ بْنُ رَجَاءٍ
- صَالِحٍ الْمُرِّيِّ
- الْحَسَنِ
- أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
