Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number94
Narrators15
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
نَحْوَهُ ، وَقَالَ : " حِجَابُهُ النَّهَارُ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَنَامُ " نَفَى عَنْهُ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ الاسْتِرَاحَةُ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصْبِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنِ . . . . اسْتِرَاحَة لَهُ بِصِفَةٍ ، وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ ، وَنَفَى بِقَوْلِهِ : " لا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ " جَوَازُهُ عَلَيْهِ ، أَيْ : لا يَنَامُ ، وَلا يَجُوزُ النَّوْمُ عَلَيْهِ لأَنَّهُ آفَةٌ ، وَالآفَةُ حَدَثٌ ، وَلَيْسَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَلٍّ لِلْحَوَادِثِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَقَوْلُهُ : " يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ " يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ رَفْعَ أَهْلِ الْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ ، أَيْ يَرْفَعُ قَدْرَ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ ، وَالْحِفْظِ لَهُمْ وَالْعَوْنِ ، وَفِي الآخِرَةِ بِالثَّوَابِ وَالدَّرَجَاتِ ، وَيَضَعُ أَهْلَ الْجَوْرِ فِي الدُّنْيَا بِالْبُغْضِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ ، وَالْعَاقِبَةِ الْوَبِئَةِ ، وَفِي الآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ ، وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ ، فَلا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَخْفِضُ أَقْوَامًا لأَجْلِ الْقِسْطِ لأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ ، وَيَرْفَعُ أَقْوَامًا لأَجْلِ الْقِسْطِ ، لأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَخْفِضُ بِالْقِسْطِ وَيَرْفَعُ بِالْقِسْطِ ، وَمَعْنَاهُ يَرْفَعُ أَقْوَامًا فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ وَمَرَاتِبِهِ ، وَيَضَعُ آخَرِينَ بِالذُّلِّ وَالْجَهْلِ وَالضَّلالِ وَالْكُفْرِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَادِلٌ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ ، وَلا جَائِرٍ عَلَيْهِمْ ، لأَنَّ الظُّلْمَ لا يَكُونُ مِنْهُ ، وَالْجَوْرَ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ ، لأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ قُدْرَةِ قَادِرٍ ، وَلا فَوْقَهُ آمِرٌ ، وَلا زَاجِرٌ ، فَيَكُونُ ظَالِمًا بِتَرْكِ الأَمْرِ ، أَوْ جَائِرًا عَنْ سُنَنِ الْحَقِّ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى " يَخْفِضُ الْقِسْطَ " ، أَيْ : يُنْقِصُ الْعَدْلَ فِي الأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْجَوْرِ وَأَهْلِهِ ، وَيَرْفَعُهُ بِالْبَسْطِ فِي الأَرْضِ بِغَلَبَةِ الْعَدْلِ وَأَهْلِهِ ، فَقَدْ كَانَ الْقِسْطُ وَالْعَدْلُ وَالإِيمَانُ غَيْرَ مَوْجُودٍ ، وَلا مَعْرُوفٍ بِغَلَبَةِ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِرْسَالِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، ثُمَّ ظَهَرَ الْجَوْرُ وَالْكُفْرُ حَتَّى أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَطَ الْقِسْطَ ، وَأَظْهَرَ الإِيمَانَ ، وَمَحَقَ الْكُفْرَ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ الْمَهْدِيِّ : " فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا " . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى النَّهَارِ " ، الْيَدُ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَرِدِ السَّمْعُ لَمْ يَجُزِ الْقَوْلُ ، لأَنَّهُ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ ، فَلَمَّا وَرَدَ السَّمْعُ بِهِ وَجَبَ التَّصْدِيقُ لَهُ ، وَالإِيمَانُ بِهِ ، وَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ ، وَنَفْيُ التَّشْبِيهِ وَأَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنْهُ , قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَسَائِرُ الْمُثْبِتَةِ : لَهُ يَدٌ لا كَالأَيْدِي ، كَمَا أَنَّهُ مَوْجُودٌ لا كَالْمَوْجُودِينَ ، وَشَيْءٌ لا كَالأَشْيَاءِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُثْبِتَةِ : إِنَّهَا يَدُ صِفَةٍ ، وَلَيْسَتْ بِيَدِ جَارِحَةٍ ، وَلا جُزْءٍ ، وَلا بَعْضٍ كَمَا أَنَّ ذَاتَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَلا جَوْهَرٍ ، وَلا عَرَضٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ سورة الفتح آية 10 ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ سورة ص آية 75 ، وَقَالَ تَعَالَى : يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ سورة المائدة آية 64 وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِقَوْلِهِ : " بَاسِطٌ يَدَهُ " ، فَصَدَّقَهُ الْقُرْآنُ ، فَوَجَبَ تَصْدِيقُهُ , وَالْقَوْلُ بِهِ عَلَى مَا قُلْنَا . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ إِلَى النَّهَارِ " ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ لا يُثْبِتَ إِسَاءَتَهُ فِي دِيوَانِهِ لَيْلَتَهُ ، وَيُمْهِلَهُ إِلَى النَّهَارِ كَمَا .
Chain of narration
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الْمُهْتَدِي ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ قَيْسٌ : قَالَ . ح عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى
- أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الْمُهْتَدِي
- يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ
- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ
- قَيْسٌ
- عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
- أَبِي عُبَيْدَةَ
- أَبِي مُوسَى
- مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ
- أَبِي حَاتم
- عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى
- سُفْيَانُ
- حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ
- أَبِي هُرَيْرَةَ
- أَبِي مُوسَى
