Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number259
Narrators8
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رِضَى اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَسْتَجْنِي " لا تُخَفِّفِي عَنْهُ ، زَجْرٌ لَهَا عَنِ الانْتِقَامِ وَالانْتِصَارِ مِنَ السَّارِقِ غَيْرَ أَنَّهُ أَتَاهَا مِنْ أَلْطَفِ الْوُجُوهِ ، لأَنَّهَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ مَا أَصَابَهَا فَثَقُلَتْ لِذَلِكَ وَأَرْمَضَتْ فَخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ إِنْ سَأَلَهَا أَنْ لا تَدْعُوَ عَلَى سَارِقَهَا وَتَعْفُوَ عَنْهُ لَمْ تَسْنَحْ نَفْسُهَا لِذَلِكَ ، وَلَمْ تُطَاوِعْهَا ، فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا تُخَفِّفُ عَنْهُ بِدُعَائِهَا عَلَيْهِ ، وَهِيَ تَرَى أَنَّهَا تُقْبِلُ عَلَيْهِ ، وَتُرِيدُ الانْتِقَامَ مِنْهُ بِأَغْلَظِ الْعُقُوبَةِ وَأَشَدِّ الْعَذَابِ ، فَقَالَ لَهَا : تُرِيدِينَ التَّغْلِيظَ وَأَنْتِ تُخَفِّفِينَ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ عَنْهُ لِتَطِيبَ نَفْسُهَا بِتَرْكِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ ، وَلا تَدْعُوَ عَلَيْهِ ، وَهِيَ إِذَا تَرَكَتِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ وَالتَّتَبُّعَ لَهُ وَأَخْذَ الظُّلامَةِ مِنْهُ فَقَدْ عَفَتْ عَنْهُ فَوَجَبَ أَجْرُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَأَشْفَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَيْهَا فَأَحَبَّ أَنْ لا يُحَرَّمُ أَجْرُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالشَّفَقُ عَلَى سَارِقِهَا أَنْ يُؤَاخَذَ بِجِنَايَتِهِ بِدُعَائِهَا عَلَيْهِ فَصَرَفَهَا عَنِ الانْتِقَامِ وَالانْتِصَارِ بِأَلْطَفِ الْوُجُوهِ ، وَدَعَا إِلَى الْعَفْوِ الَّذِي أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ . وَلَيْسَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَسْتَجْنِي عَنْهُ " كَرَاهَةَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ بَلْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْعَفْوِ وَنَدْبٌ إِلَى التَّجَاوُزِ ، وَكَيْفَ يَكْرَهُ التَّخْفِيفَ عَنِ الظَّالِمِ ، وَهُوَ إِلَى ذَلِكَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَحُثُّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إِلا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا " يَتْلُو عَلَيْهَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ سورة الشورى آية 37 ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ سورة الشورى آية 43 .
Chain of narration
وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِ عَائِشَةَ
- عَائِشَةَ
- أَبُو عُبَيْدٍ
- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
- سُفْيَانَ
- حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
- عَطَاءٍ
- عَائِشَةَ
- أَبُو عُبَيْدٍ
