Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number120
Narrators8
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ ، فَيُسِرُّهُ ، فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَهُ أَجْرَانِ : أَجْرُ السِّرِّ ، وَأَجْرُ الْعَلانِيَةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُرُورُهُ الَّذِي يُؤْجَرُ عَلَيْهِ سُرُورَهُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَى إِصْلاحِ سَرِيرَتِهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ مِنَ الَّذِينَ حَسُنَتْ سَرَايِرُهُمْ ، وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ قَبَائِحَ ، وَقَبَائِحَ ، فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يُفْتَضَحُونَ إِذَا ظَهَرَتْ سَرَايِرَهُمْ ، لأَنَّهَا تَكُونُ قَبَائِحَ أَسَرُّوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنْ حَسُنَتْ ظَوَاهِرُهُمْ ، فَهَذَا إِذَا ظَهَرَتْ سَرِيرَتُهُ ، وَوَافَقَتْ عَلانِيَتَهُ ، وَاسْتَوَيَا فِي الْحُسْنِ سُرَّ بِذَلِكَ لأَنَّهَا مِنْ أَوْصَافِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْنِي مُوَافَقَةَ السِّرِّ ، وَالْعَلانِيَةِ عَلَى مَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى ، فَيَكُونُ سُرُورُهُ عَلَى حُسْنِ إِيمَانِهِ ، وَتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ بِحُسْنِ الْعَمَلِ فِي السِّرِّ كَتَحْسِينِ عَمَلِهِ فِي الْعَلانِيَةِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَمَارَةَ الإِيمَانِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ " ، فَيَكُونُ سُرُورُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ أَنْ يَكُونَ لِحُسْنِ ثَنَائِهِ مِنَ النَّاسِ ، أَوْ تَعْظِيمٍ عِنْدَهُمْ ، أَوْ إِجْلالٍ فِي أَعْيُنِهِمْ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَمَلَ إِذَا صَحَّ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَضُرَّهُ فَسَادٌ يَكُونُ بَعْدَهُ ، لأَنَّ الرِّيَاءَ هُوَ مَا يَفْعَلُهُ الْعَبْدُ مِنَ الْعِلْمِ لِيُرَائِيَ بِهِ النَّاسَ ، وَيَكُونَ ذَلِكَ قَصْدَهُ ، وَمُرَادَهُ ، مَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَمُحبَطٌ بَاطِلٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى سورة البقرة آية 264 ، فَأَمَّا مَا وَقَعَ مِنَ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَإِرَادَةِ الدَّارِ الآخِرَةِ ، لَمْ يَلْحَقْهُ فَسَادٌ يَكُونُ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يُحْبِطْهُ شَيْءٌ دُونَ الشِّرْكِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ ، عِنْدَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، لَوْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا تَزْعُمُ الْمُعْتَزِلَةُ مِنْ إِحْبَاطِ الطَّاعَاتِ بِالْمَعَاصِي ، لَمْ يَجُزِ اخْتِلاطُهُمَا ، وَاجْتِمَاعُهُمَا ، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجْرَانِ " ، أَيْ : إِنْ عَمِلَ السِّرَّ قَدْ خَلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَلا يَلْحَقُهُ فَسَادٌ ، وَسُرُورُهُ بِحَسَنَتِهِ إِذَا ظَهَرَتْ حَسَنَةٌ أُخْرَى ، فَصَارَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرَانِ .

Chain of narration

نَصْرٌ ، قَالَ . ح أَبُو عِيسَى ، قَالَ . ح مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ . ح أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ . ح أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  1. نَصْرٌ
  2. أَبُو عِيسَى
  3. مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
  4. أَبُو دَاوُدَ
  5. أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ
  6. حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ
  7. أَبِي صَالِحٍ
  8. أَبِي هُرَيْرَةَ