Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number112
Narrators7
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً يُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَحُجَّ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا سورة آل عمران آية 97 " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَلا عَلَيْهِ " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَوَاءً عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : " يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " ، مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : تَشْبِيهٌ وَتَقْرِيبٌ ، وَلَيْسَ بِحُكْمٍ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ عَلَى شَرِيعَةِ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يُقِرُّونَ الْحَجَّ مِنْ شَعَائِرِ دِينِهِمْ ، وَلا يَتَعَبَّدُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ إِلَيْهِ ، وَيَجْحَدُونَ أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ مِنْ فُرُوضٍ , وَالطَّهَارَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ شَعَائِرِ الإِسْلامِ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى خِلافِ مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَمَنْ أَقَامَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَائِعَ الإِسْلامِ وَتَرَكَ الْحَجَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَعَ الاسْتِطَاعَةِ إِلَى السَّبِيلِ فَكَأَنَّهُ جَحَدَهُ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ ، فَإِنَّهُ بَيْنَ الإِقْرَارِ وَالْجُحُودِ فِي الظَّاهِرِ إِلا إِقَامَةُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَتَرَكَهُ ، فَالتَّارِكُ لِلْحَجِّ مَعَ الاسْتِطَاعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مُتَشَبِّهٌ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ مِنْهُمْ " أَيْ : يُعَدُّ فِيهِمْ وَمِنْهُمْ ، لأَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَ ظَوَاهِرَ الْخَلْقِ ، وَلا يَعْلَمُ سَرَائِرَهُمْ وَبَوَاطِنَهُمْ إِلا اللَّهُ ، وَمَنْ رَأَوْهُ عَلَى فِعْلٍ أَوْ مَعَ قَوْمٍ رِيَاءً وَفِعْلا عَدُّوهُ مِنْهُمْ ، وَاجْعَلُوهُ فِيهِمْ ، وَاحْكُمُوا عَلَيْهِ بِحُكْمِهِمْ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " يُرِيدُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَلا عُذْرَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى شَرِيعَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَذِكْرُ الْمَوْتِ فِيهِ عَلَى التَّوْقِيتِ ، فَإِنَّ وَقْتَ الْحَجِّ مُوَسَّعٌ ، وَفَوَاتُهُ بِالْمَوْتِ . وَإِذَا مَاتَ فَقَدْ فَاتَهُ ، فَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ تَرْكَ جُحُودٍ وَإِنْكَارٍ ، لأَنَّهُ قَدْ أَقَامَ سَائِرَ الشَّرَائِعِ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا ، فَلَمَّا تَرَكَ هَذَا مَعَ الإِمْكَانِ ، فَكَأَنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْهُ مُسْتَهِينٌ بِهِ ، مُسْتَخِفٌّ بِحَقِّهِ ، فَصَارَ كَالْجَاحِدِ وَالْمُنْكِرِ لَهُ ، وَهُوَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَتَشَبَّهَ بِهِمْ ، فَعُدَّ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

Chain of narration

عَلِيُّ بْنُ مُحْتَاجٍ ، قَالَ . ح عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ . ح هِلالٌ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ . ح أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

  1. عَلِيُّ بْنُ مُحْتَاجٍ
  2. عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
  3. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
  4. هِلالٌ
  5. أَبُو إِسْحَاقَ
  6. الْحَارِثِ
  7. عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ