Archive Hadith
تاريخ المدينة لابن شبة
Source bookتاريخ المدينة لابن شبة
Original number1583
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَائِلَةَ بِنْتَ الْفُرَافِصَةِ بْنِ الأَحْوَصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جَنَابٍ الْكَلْبِيَّةَ وَكَانَ أَبُوهَا نَصْرَانِيًّا ، فَأَمَرَ ضَبًّا ابْنَهُ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَلَمَّا أَرَادُوا حَمْلَهَا إِلَيْهِ ، قَالَ لَهَا أَبُوهَا : يَا بُنَيَّةِ إِنَّكِ تَقْدَمِينَ عَلَى نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ هُمْ أَقْدَرُ عَلَى الطِّيبِ مِنْكِ ، فَاحْفَظِي عَنِّي خَصْلَتَيْنِ : تَكَحَّلِي وَتَطَيَّبِي بِالْمَاءِ حَتَّى يَكُونَ رِيحُكِ كَرِيحِ شَنٍّ أَصَابَهُ مَطَرٌ ، فَلَمَّا حُمِلَتْ كَرِهَتِ الْغُرْبَةَ ، وَحَزِنَتْ لِفِرَاقِ أَهْلِهَا ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ : أَلَسْتَ تَرَى يَا ضَبُّ بِاللَّهِ أَنَّنِي مُصَاحِبَةٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ أَرْكُبَا إِذَا قَطَعُوا حَزَنًا تَخُبُّ رِكَابُهُمْ كَمَا زَعْزَعَتْ رِيحٌ يَرَاعًا مُثَقَّبًا لَقَدْ كَانَ فِي أَبْنَاءِ حِصْنِ بْنِ ضَمْضَمٍ لَكَ الْوَيْلُ مَا يُغْنِي الْخِبَاءَ الْمُطَنَّبَا فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَى عُثْمَانَ قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ لَهَا سَرِيرًا حِيَالَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ، فَوَضَعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَلَنْسُوَتَهُ فَبَدَا الصَّلَعُ ، فَقَالَ : " يَا بِنْتَ الْفُرَافِصَةِ لا يَهُولَنَّكِ مَا تَرَيْنَ مِنْ صَلَعٍ ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ مَا تُحِبِّينَ ، فَسَكَتَتْ ، فَقَالَ : " إِمَّا أَنْ تَقُومِي إِلَيَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ إِلَيْكِ ؟ " ، فَقَالَتْ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّلَعِ ، فَإِنِّي مِنْ نِسَاءٍ أَحَبُّ بُعُولَتِهِنَّ إِلَيْهِنَّ السَّادَةُ الصُّلْعُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ إِمَّا أَنْ تَقُومِي إِلَيَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ إِلَيْكِ ، فَوَاللَّهِ مَا تَجَشَّمْتُ مِنْ جَنَبَاتِ السَّمَاوَةِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، بَلْ أَقُومُ إِلَيْكَ ، فَقَامَتْ فَجَلَسَتْ إِلَى جَنْبِهِ ، فَمَسَحَ رَأْسَهَا وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : " اطْرَحِي عَنْكِ رِدَاءَكِ " ، فَطَرَحَتْهُ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اطْرَحِي خِمَارَكِ " ، فَطَرَحَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : " انْزَعِي عَنْكِ دِرْعَكِ " ، فَنَزَعَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : " حُلِّي إِزَارَكِ " ، قَالَتْ : ذَاكَ إِلَيْكَ ، فَحَلَّ إِزَارَهَا فَكَانَتْ مِنْ أَحْظَى نِسَائِهِ عِنْدَهُ .
