Archive Hadith

الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number47
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : حَجَّ مُعَاوِيَةُ حَجَّتَيْنِ فِي خِلافَتِهِ وَكَانَتْ لَهُ ثَلاثُونَ بَغْلَةً يَحُجُّ عَلَيْهَا نِسَاؤُهُ وَجَوَارِيهِ ، قَالَ : فَحَجَّ فِي إِحْدَاهُمَا فَرَأَى شَيْخًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : سَعْيَةُ بْنُ غَرِيضٍ وَكَانَ مِنَ الْيَهُودِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ فَأَتَاهُ رَسُولُهُ ، فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَوَ لَيْسَ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ! قِيلَ فَأَجِبْ مُعَاوِيَةَ ، فَأَتَاهُ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : " مَا فَعَلَتْ أَرْضُكَ الَّتِي بِتَيْمَاءَ ؟ " قَالَ : يُكْسَى مِنْهَا الْعَارِي وَيُرَدُّ فَضْلُهَا عَلَى الْجَارِ ، قَالَ : " أَفَتَبِيعَهَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " بِكَمْ ؟ " قَالَ : بِسِتِّينَ أَلْفِ دِينَارٍ وَلَوْلا خُلَّةٌ أَصَابَتِ الْحَيَّ لَمْ أَبِعْهَا ، قَالَ : " لَقَدْ أَغْلَيْتَ " ، قَالَ : أَمَا لَوْ كَانَتْ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ لأَخَذْتُهَا بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ لَمْ تُبْلَ ! قَالَ : " أَجَلْ ، وَإِذَا بَخِلْتَ بِأَرْضِكَ فَأَنْشِدْنِي شِعْرَ أَبِيكَ يَرْثِي بِهِ نَفْسَهُ " ، فَقَالَ : قَالَ أَبِي : يَا لَيْتَ شِعْرِي حِينَ أَنْدِبُ هَالِكًا مَاذَا تُؤَبِّنُنِي بِهِ أَنْوَاحِي أَيَقُلْنَ لا تَبْعُدْ فَرُبَّ كَرِيهَةٍ فَرَّجْتَهَا بِشَجَاعَةٍ وَسَمَاحِ وَلَقَدْ ضَرَبْتُ بِفَضْلِ مَالِي حَقَّهُ عِنْدَ الشِّتَاءِ وَهَبَّةِ الأَرْوَاحِ وَلَقَدْ أَخَذْتُ الْحَقَّ غَيْرَ مُخَاصِمٍ وَلَقَدْ رَدَدْتُ الْحَقَّ غَيْرَ مُلاحِي وَإِذَا دُعِيتُ لِصَعْبَةٍ سَهَّلْتُهَا أُدْعَى بِأَفْلَحَ مَرَّةً وَنَجَاحِ . فَقَالَ : " أَنَا كُنْتُ بِهَذَا الشَّعْرِ أَوْلَى مِنْ أَبِيكَ " ، قَالَ : كَذَبْتَ وَلَؤُمْتَ ، قَالَ : " أَمَّا كَذَبْتُ فَنَعَمْ وَأَمَّا لَؤُمْتُ فَلِمَ ؟ " ، قَالَ : لأَنَّكَ كُنْتَ مَيِّتُ الْحَقِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَيِّتُهُ فِي الإِسْلامِ أَمَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَاتَلْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْوَحْيَ حَتَّى جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَيْدَكَ الْمَرْدُودُ ، وَأَمَّا فِي الإِسْلامِ فَمَنَعْتَ وَلَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِلافَةَ وَمَا أَنْتَ وَهِيَ ؟ وَأَنْتَ طَلِيقُ ابْنُ طَلِيقٍ ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : " قَدْ خَرِفَ الشَّيْخُ فَأَقِيمُوهُ " . فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأُقِيمَ .