Archive Hadith

الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number36
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْكَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، قَالَ : جَرَى بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لِحَاءٌ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَعْدِلُ بِكَلامِهِ عَنْ عُتْبَةَ وَيُعَرِّضُ بِمُعَاوِيَةَ ، حَتَّى أَطَالَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مُتَمَثِّلا وَقَالَ : وَرَامَ بِعُورَانِ الْكَلامِ كَأَنَّهَا نَوَافِرُ صُبْحٍ نَفَّرَتْهَا الْمَرَاتِعُ وَقَدْ يَدْحُضُ الْمَرْءُ الْمَوَارِبَ بِالْخَنَا وَقَدْ تُدْرِكُ الْمَرْءَ الْكَرِيمُ الْمَصَانِعُ ثُمَّ قَالَ لابْنِ الزُّبَيْرِ : مَنْ يَقُولُ هَذَا ؟ فَقَالَ : ذُو الإِصْبَعِ ، فَقَالَ : أَتَرْوِيهِ ؟ قَالَ : لا ، فَقَالَ : مَنْ هَهُنَا يَرْوِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَرْوِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : أَنْشِدْنِي ، فَأَنْشَدَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ : وَسَاعٍ بِرِجْلَيْهِ لآخَرَ قَاعِدٍ وَمُعْطٍ كَرِيمٍ ذُو يَسَارٍ وَمَانِعُ وَبَانٍ لأَحْسَابِ الْكِرَامِ وَهَادِمٍ وَخَافِضُ مَوْلاهُ سِفَاهًا وَرَافِعُ وَمُغْضٍ عَلَى بَعْضِ الْخُطُوبِ وَقَدْ بَدَتْ لَهُ عَوْرَةٌ مِنْ ذِي الْقَرَابَةِ ضَاجِعُ وَطَالِبُ حَوْبٍ بِاللِّسَانِ وَقَلْبِهِ سِوَى الْحَقِّ لا تَخْفَى عَلَيْهِ الشَّرَائِعُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : وَكَمْ عَطَاؤُكَ ، قَالَ : سَبْعُ مِائَةٍ ، قَالَ : اجْعَلُوهَا أَلْفًا وَقَطَعَ الْكَلامَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُتْبَةَ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَكَانَ لِذِي الإِصْبَعِ ابْنُ عَمٍّ يُعَادِيهِ فَكَانَ يَتَدَسَّسُ إِلَى مَكَارِهِهِ وَيَمْشِي بِهِ إِلَى أَعْدَائِهِ وَيُؤَلِّبُ عَلَيْهِ وَيَسْعَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي عَمِّهِ وَيَبْغِيهِ عِنْدَهُمْ شَرًّا ، فَقَالَ فِيهِ ، وَقَدْ أَنْشَدَنَا الأَخْفَشُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ أَيْضًا عَنْ ثَعْلَبٍ وَالأَحْوَلِ السُّكَّرِيِّ : يَا صَاحِبَيَّ قِفَا قَلِيلا وَتَخَبَّرَا عَنِّي لَمِيسَا عَمَّنْ أَصَابَتْ قَلْبَهُ فِي مَرِّهَا فَغَدَا نَكِيسَا وَلِي ابْنُ عَمٍّ لا يَزَالُ إِلَيَّ مُنْكَرُهُ دَسِيسَا دَبَّتْ لَهُ فَأَحَسَّ بَعْدَ الْبُرْءِ مِنْ سَقَمٍ رَسِيسَا إِمَّا عَلانِيَةً وَإِمَّا مُخْمِرًا أَكْلا وَهِيسَا إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أَبِيكَ يَحْمُجُونَ إِلَيَّ شُوسَا حَنَقًا عَلَيَّ وَلَنْ تَرَى لِي فِيهِمُ أَثَرًا بَئِيسَا أَنْحُو عَلَى حُرِّ الْوُجُوهِ بِحَدِّ مِئْشَارٍ ضَرُوسَا لَوْ كُنْتَ مَاءً لَمْ تَكُنْ عَذْبَ الْمَذَاقِ وَلا مَسُوسَا مِلْحًا بَعِيدَ الْقَعْرِ قَدْ فَلَّتْ حِجَارَتُهُ الْفُئُوسَا مَنَّاعَ مَا مَلَكَتْ يَدَاكَ وَسَائِلٌ لَهُمْ نُحُوسَا وَأَنْشَدَنَا الأَخْفَشُ عَنْ هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ بِعَقِبِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ ، وَلَيْسَ مِنْ شِعْرِ ذِي الإِصْبَعِ وَلَكِنَّهُ يُشْبِهُ مَعْنَاهُ : لَوْ كُنْتَ مَاءً كُنْتَ غَيْرَ عَذْبٍ أَوْ كُنْتَ سَيْفًا كُنْتَ غَيْرَ عَضْبٍ أَوْ كُنْتَ طَرْفًا كُنْتَ غَيْرَ نَدْبٍ أَوْ كُنْتَ لَحْمًا كُنْتَ لَحْمَ كَلْبٍ قَالَ : وَفِي مِثْلِهِ أَنْشَدَنَا : لَوْ كُنْتَ مُخًّا كُنْتَ مُخَّا رِيرَا أَوْ كُنْتَ بَرْدًا كُنْتَ زَمْهَرِيرَا أَوْ كُنْتَ رِيحًا كَانَتِ الدَّبُورَا .