Archive Hadith
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number242
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حِذْيَمٍ النَّاجِي ، يَقُولُ : لَمَّا اسْتَقَامَ لِمُعَاوِيَةَ أَمْرُهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَاتِبُهُ وَيَلْطُفُ لَهُ حَتَّى أَتَاهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ جَعَلَ يُسَائِلْهُ عَنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَنَفَرٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ : أَمَا تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ هَذَا خَلِيلُ أَبِي الْحَسَنِ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، مَا بَلَغَ مِنْ حُبِّكَ لِعَلِيٍّ ؟ قَالَ : حُبُّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى . قَالَ : فَمَا بَلَغَ مِنْ بُكَائِكَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بُكَاءُ الْعَجُوزِ الثَّكْلَى وَالشَّيْخِ الرَّقُوبِ ، وَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو التَّقْصِيرَ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ أَصْحَابِي هَؤُلاءِ لَوْ سُئِلُوا عَنِّي مَا قَالُوا فِيَّ مَا قُلْتَ فِي صَاحِبِكَ . قَالُوا : إِذًا وَاللَّهِ مَا نَقُولُ الْبَاطِلَ . قَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ : لا وَاللَّهِ وَلا الْحَقَّ تَقُولُونَ . ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : إِلَى رَجَبِ السَّبْعِينَ تَعْتَرِفُونَنِي مَعَ السَّيْفِ فِي حَوَّاءَ جَمٍّ عَدِيدُهَا رَجُوفٌ كَمَتْنِ الطَّوْدِ فِيهَا مَعَاشِرٌ كَغَلْبِ السِّبَاعِ نِمْرُهَا وَأُسُودُهَا كُهُولٌ وَشُبَّانٌ وَسَادَاتُ مَعْشَرٍ عَلَى الْخَيْلِ فِرْسَانٌ قَلِيلٌ صُدُودُهُا كَأنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ تَحْتَ لِوَائِهَا إِذَا طَلَعَتْ أَعْشَى الْعُيُونَ حَدِيدُهَا يَمُورُونَ مَوْرَ الرِّيحِ إِمَّا ذُهِلْتُمُ وَزَلَّتْ بِأَكْفَالِ الرِّجَالِ لُبُودُهَا شِعَارُهُمُ سِيمَا النَّبِيِّ وَرَايَةٌ بِهَا انْتَقَمَ الرَّحْمَنُ مِمَّنْ يَكِيدُهَا تَخَطَّفَهُمْ إِيَّاكُمُ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ كَخَطْفِ ضَوَارِي الطَّيْرِ طَيْرًا تَصِيدُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِجُلَسَائِهِ : أَعَرَفْمُتُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . هَذَا أَفْحَشُ شَاعِرٍ وَأَلأَمُ جَلِيسٍ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، أَتَعْرِفَهُمْ ؟ فَقَالَ : مَا أَعْرِفُهُمْ بِخَيْرٍ ، وَلا أَبْعَدُهُمْ مِنْ شَرٍّ . قَالَ : وَقَامَ خُزَيْمَةُ الأَسَدِيُّ فَأَجَابَهُ فَقَالَ : إِلَى رَجَبٍ أَوْ غُرَّةِ الشَّهْرِ بَعْدَهُ تُصَبِّحُكُمْ حُمْرُ الْمَنَايَا وَسُودُهَا ثَمَانُونَ أَلْفًا دَيْنَ عُثْمَانَ دَيْنُهُمْ كَتَائِبُ فِيهَا جِبْرَئِيلُ يَقُودُهَا فَمَنْ عَاشَ مِنْكُمْ عَاشَ عَبْدًا وَمَنْ يَمُتْ فَفِي النَّارِ سُقْيَاهُ هُنَاكَ صَدِيدُهَا .
