Archive Hadith

الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number379
Narrators4
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، قَالَ : أَقْبَلَ زَيْدُ الْخَيْلِ الطَّائِيُّ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ زَيْدٌ رَجُلا جَسِيمًا طَوِيلا جَمِيلا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا زَيْدُ الْخَيْلِ . قَالَ : بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ ، أَمَا إِنِّي لَمْ أُخْبِرْ عَنْ رَجُلٍ خَبَرًا إِلا وَجَدْتُهُ دُونَ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَنْهُ غَيْرِكَ ، إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ " ، فَقَالَ زَيْدٌ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ : وَدَخَلَ زَيْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدٍ : أَخْبِرْنَا يَا أَبَا مُكْنِفٍ عَنْ طَيِّئٍ وَمُلُوكِهَا نَجْدَتِهَا وَأَصْحَابِ مَرَابِعِهَا ، فَقَالَ زَيْدٌ : فِي كُلٍّ يَا عُمَرُ نَجْدَةٌ وَبَأْسٌ وَسِيَادَةٌ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْ حَيِّهِ مِرْبَاعٌ ، أَمَّا بَنُو حَيَّةَ فَمُلُوكُنَا وَمُلُوكُ غَيْرُنَا ، وَهُمُ الْقَدَامِيسُ الْقَادَةُ ، وَالْحُمَاةُ الذَّادَةُ ، وَالأَنْجَادُ السَّادَةُ ، أَعْظَمُنَا خَمِيسًا ، وَأَكْرَمُنَا رَئِيسًا ، وَأَجْمَلُنَا مَجَالِسَ ، وَأَنْجَدُنَا فَوَارِسَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَرَكْتَ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ طَيِّئٍ شَيْئًا ، فَقَالَ : بَلَى وَاللَّهِ ، أَمَّا بَنُو ثُعَلَ وَبَنُو نَبْهَانَ وَجَرْمٍ فَفَوَارِسُ الْعَدْوَةِ وَطَلاعُو كُلَّ نَجْوَةٍ ، وَلا تُحَلُّ لَهُمْ حَبْوَةٌ ، وَلا تُرَاعُ لَهُمْ نَدْوَةٌ ، وَلا تُدْرَكُ لَهُمْ نَبْوَةٌ ، عَمُودُ الْبِلادِ ، وَحَيَّةُ كُلِّ وَادٍ ، وَأَهْلُ الأُسْلِ الْحِدَادِ ، وَالْخَيْلِ الْجِيَادِ ، وَالطَّارِفِ وَالتِّلادِ . وَأَمَّا بَنُو جَدِيلَةَ فَأَسْهَلُنَا قَرَارًا ، وَأَعْظَمُنَا أَخْطَارًا ، وَأَطْلَبُنَا لِلأَوْتَارِ ، وَأَحْمَانَا لِلذِّمَارِ ، وَأَطْعَمُنَا لِلْجَارِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : سَمِّ لَنَا هَؤُلاءِ الْمُلُوكَ ؟ . قَالَ : نَعَمْ ، مِنْهُمْ عُفَيْرٌ الْمُجِيرُ عَلَى الْمُلُوكِ ، وَعَمْرٌو الْمُفَاخِرُ ، وَيَزِيدُ شَارِبُ الدِّمَاءِ ، وَالْغَمْرُ ذُو الْجُودِ ، وَمُجِيرُ الْجَرَادِ ، وَسِرَاجُ كُلِّ ظَلامٍ وَلامَةٍ ، وَمُلْحِمُ بْنُ حَنْظَلَةَ ، هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي حَيَّةَ . وَأَمَّا حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثُّعَلِيُّ الْجَوَادُ فَلا يُجَارَى ، وَالسَّمْحُ فَلا يُبَارَى ، وَاللَّيْثُ الضِّرْغَامَةُ ، قَرَّاعُ كُلِّ هَامَةٍ ، جُودُهُ فِي النَّاسِ عَلامَةٌ ، لا يَقَرُّ عَلَى ظَلامَةٍ . فَاعْتَرَضَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ثُعَلَ لَمَّا مَدَحَ زَيْدٌ حَاتِمًا ، فَقَالَ : وَمِنَّا زَيْدُ بْنُ مُهَلْهَلٍ النَّبْهَانِيُّ رَئِيسُ قَوْمِهِ وَسَيِّدُ الشِّيبِ وَالشُّبَّانِ ، وَسُمُّ الْفُرْسَانِ ، وَآفَةُ الأَقْرَانِ ، وَالْمَهِيبُ بِكُلِّ مَكَانٍ ، أَسْرَعَ إِلَى الإِيمَانِ ، وَآمَنَ بِالْفُرْقَانِ ، رَئِيسُ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَائِدُهُمْ إِلَى أَعْدَائِهِمْ ، عَلَى شَحْطِ الْمَزَارِ ، وَطُمُوسِ الآثَارِ ، وَفِي الإِسْلامِ رَائِدُنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُجِيبُهُ مِنْ غَيْرِ تَلَعْثُمٍ وَلا تَلَبُّثٍ . وَمِنَّا زَيْدُ بُنْ سَدُوسٍ النَّبْهَانِيُّ عِصْمَةُ الْجِيرَانِ ، وَالْغَيْثُ بِكُلِّ أَوَانٍ ، وَمُضْرِمُ النِّيرَانِ ، وَمُطْعِمُ النُّدْمَانِ ، وَفَخْرُ كُلِّ يَمَانٍ . وَمِنَّا الأَسَدُ الرَّهِيصُ ، سَيِّدُ بَنِي جَدِيلَةَ ، وَمُدَوِّخُ كُلِّ قَبِيلَةٍ ، قَاتِلُ عَنْتَرَةَ فَارِسِ بَنِي عَبْسٍ ، وَمُكْشِفُ كُلِّ لُبْسٍ . فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا مُكْنِفٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِطَيِّئٍ غَيْرُكَ وَغَيْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَقَهَرَتْ بِكُمَا الْعَرَبَ .

Chain of narration

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ

  1. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ
  2. السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ
  3. مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ
  4. ابْنِ الْكَلْبِيِّ