Archive Hadith

الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

Source bookالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
Original number208
Narrators4
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
: " أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الدَّوْسِيَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ حَاجًّا ، وَقَدْ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ رَجُلا يَعْصُو ، وَالْعَاصِي الْبَصِيرُ بِالْجِرَاحِ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِوَلَدِهِ : بَنُو الْعَاصِي ، فَأَرْسَلَتْهُ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ وَقَالُوا : انْظُرْ لَنَا مَا هَذَا الرَّجُلُ ، وَمَا عِنْدَهُ ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ شَاعِرٌ ، فَاسْمَعْ مَا أَقُولُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاتِ ، فَقَالَ : لا وَإِلَهِ النَّاسِ نَأْلَمُ حَرْبَهُمْ وَلَوْ حَارَبَتْنَا مُنْهِبٌ وَبَنُو فَهْمِ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ تَزُولُ نُجُومُهُ تَطِيرُ بِهِ الرُّكْبَانُ ذُو نَبَأ ضَخْمِ أَسِلْمًا عَلَى خَسْفٍ وَلَسْتُ بِخَالِدٍ وَمَا لِيَ مِنْ وَاقٍ إِذَا جَاءَنِي حَتْمِي فَلا سِلْمَ حَتَّى نَحْفِزُ النَّاسَ خِيفَةً وَيُصْبِحُ طَيْرٌ كَانِسَاتٌ عَلَى لَحْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَقُولُ فَاسْتَمِعْ ، ثُمَّ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { 1 } اللَّهُ الصَّمَدُ { 2 } لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ { 3 } وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ { 4 } سورة الإخلاص آية 1-4 , ثُمَ َّقرَأَ َ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية 1 وَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ ، وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَأَتَاهُمْ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ ظَلْمَاءَ ، حَتَّى نَزَلَ بَرُوقَ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ عَظِيمَةٌ لَدَوْسٍ فِيهَا مِنْبَرٌ ، فَلَمْ يُبْصِرْ أَيْنَ يَسْلُكُ ، فَأَضَاءَ لَهُ نُورٌ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ ، فَبَهَرَ النَّاسُ ذَلِكَ النُّورُ ، وَقَالُوا : نَارٌ أُحْدِثَتْ عَلَى الْقُدُومِ ثُمَّ عَلَى بَرُوقَ لا تُطْفَأُ ، فَعَلَقُوا يَأْخُذُونَ بِسَوْطِهِ ، فَيَخْرُجُ النُّورُ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِمْ ، فَدَعَا أَبَوَيْهِ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ أَبُوهُ وَلَمْ تُسْلِمْ أُمُّهُ ، وَدَعَا قَوْمَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ يَنْزِلُ هُوَ وَأَهْلُهُ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ذُو رِمْعٍ ، فَلَقِيَهُ بَطَرِيقٍ يُزَحْزِحُ ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَزْحَفُ فِي الْعَقَبَةِ مِنَ الظُّلْمَةِ وَيَقُولُ : يَا طُولَهَا مِنْ لَيْلَةٍ وَعَنَاءَهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَتْ ثُمَّ أَتَى الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا وَرَاءَكَ ؟ فَقَالَ : بِلادٌ حَصِينَةٌ وَكُفْرٌ شَدِيدٌ ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ خُفْتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى قَوْمِي فَيَهْلَكُوا ، فَصِحْتُ : وَاقَوْمَاهُ ! فَلَمَّا دَعَا لَهُمْ سُرِّيَ عَنِّي ، وَلَمْ يُحِبُّ الطُّفَيْلُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ لِخِلافِهِمْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : لَمْ أُحِبَّ هَذَا مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ فِيهِمْ مِثْلَكَ كَثِيرًا " . وَكَانَ جُنْدُبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غُوَيَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ذِيبَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ مُنْهِبِ بْنِ دَوْسٍ يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِنَّ لِلْخَلْقِ خَالِقًا لا أَعْلَمُ مَا هُوَ ، فَخَرَجَ حِينَئِذٍ فِي خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ رَجُلا حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمُوا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا زِلْتُ أَلْوِي الآجِرَةَ بِيَدِي ، ثُمَّ لَوَيْتُ عَلَى وَسَطِي حَتَّى كَأَنِّي بِجَادٍّ أَسْوَدَ ، وَكَانَ جُنْدُبٌ يُقَرِّبُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا رَجُلا ، فَيُسْلِمُونَ .

Chain of narration

أَبِيهِ

  1. أَبِيهِ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ
  3. الْعَبَّاسِ بْنِ هِشَامٍ
  4. أَبِيهِ